Facsimile · p. 25
27 .فشرح له وقال له: إني ال أشعر بنفسي ثم التقى صالح بالشيخ الدكتور أمين إدري س فالتة، من جامعة أم القرى، أحد العلماء والقُراء المشهورين في علم القراءات، وهو أحد زمالء أبي عبدهللا الذين درس معهم في صِغره، فسمع من صالح عن أبي عبدهللا وعن مرضه فجاء للزيارة يوم األحد بعد صالة الفجر؛ كان أبو عبدهللا حينها في المسجد فجاء أخ يقال له فؤاد الذاري، وبلغه أن الشيخ أمين مع تالمذته في انتظاره على باب البيت، فعاد من المسجد وأدخلهم الشقة وجلس معهم، وحضر تلك الجلسة تالمذة الشيخ أمين وأحد الجـيران واسمه جمعان الغامدي، واإلخوة فؤاد الذاري، ومحمّد ثابت، وشقيق أبي عبدهللا؛ صالح-رحمه هللا-، وأربعة آخرو .ن .ثم التمسوا من أبي عبدهللا أن يقرؤوا عليه .رفض في البداية .لكنهم حاولوا معه حتى أقنعوه بدأ تالمذة الشيخ أمين يقرؤون عليه ما تيسر لهم من القرآن واحداً تلو اآلخر، حتى جاء دور الشيخ أمين فالته، وما إن شرع في القراءة حتى بدأت التشنجات في جسم أبي عبدهللا، ثم دخل في نوبة بكاء، ثم بعد ذلك أحس بتنميل (بتخدير) في جسمه وفي وجهه، وحضر الشيطان على لسانه .وبدأ يتكلم .قال أبو عبدهللا: فكنت أسمع كالم الشيطان !بادروه بالسؤال عمن أرسله؟ .فقال لهم: الذي أرسلني عبدالقادر عبدالقادر هو من أرسلني عليه، وهناك اجتماع للجن من الكنائس األوروبية والشرقية وغـيرها، ومن اليهود، وكلهم كانوا يبحثون ويسترقون السمع، وكان مما استرقوه من السمع اسم هذا الرجل. يقصد أبا ! عبدهللا وسمعوا بأن هذا الرجل سيزيل أمة اليهود والنصارى-بهذا اللفظ-، وظلوا يبحثون عنه، وأن عبدالقادر .أتى عمداً من أجله ومن أجل مقابلته، وهو من وضع له السحر، وكان الهدف تصفيته وقتله :ثم ذكر كالماً طويالً منه أن هذا إنسان صالح، تعبنا معه كثـيراً، فكلما كنا نصل معه في مرحلة من .ًالمراحل لقتله، كانت سورة الملك كثـيراً ما تفسد علينا أعمالنا وهي على لسانه دائما وذكر حادثة الذئاب، قال: كنا نزج به في المناطق التي فيها ذئاب بغية أن تأكله، حاولنا أيضاً أن نجمع عليه ا لكالب، فحضرت المالئكة في نفس الوقت. هكذا يقول. قال أبو عبدهللا: فتذكرت ذاك الصوت الذي .ًسمعته الكالب فأنزلت أذنابها. وتركتني، وكانت مجموعة من الكالب كبـيرة جدا .كما ذكر حادثة والد أبي عبدهللا عندما رفع السالح فقال: نحن الذين دفعناه لذلك، وكان السحر مشترك .اً، والجن كل واحد يحرك واحداً منهم وقال: بالفعل نحن الذين جعلناه يخالف أمر والده في أداء صالة الضحى، وتسلطنا على والده ليقتله، وحتى .وصلنا إلى تلك المرحلة، وسرعان ما فُك عنه، والذي فكه جارهم .ًقال: ولهذا آذينا جارهم أيضا