Facsimile · p. 20
21 قطع صوت المحادثة طرقات الباب، فقام عبدالقادر متلثماً وخاطب الطارق من النافذة: من؟ فسأل محمّد سمبوسة: أهذا بيت فالن؟-ًوذكر اسماً وهميا-.
،فقال: ال، فانصرف، وكان علي حمزة قد اتفق معه على هذا الفِعْل؛ ليدخل الخوف على قلب عبدالقادر وكان على خاصرة محمّد مجموع .ة من المفاتيح والسالسل ليحدث نوعاً من الرعب أثناء المشي جلس بعدها عبدالقادر، فقال له علي: هذا أخذ لك صورة بدون أن تشعر، ولم يتنبه إلى أن عبدالقادر كان .ملثماً حال فتح الباب .الجدير بالذكر أن علي حمزة وجد عند عبدالقادر كتاب خرائط فقال له: هل تستعين بهذه .الخرائط على حكم العالم؟! ثم استأذنه في استعارة الكتاب فأذن له وانصرف علي وبعد أيام جاء فوضع الكتاب مسنوداً إلى الباب، حتى إذا فُتح الباب سقط الكتاب إلى .الداخل لحظة فتحه، وهذه حركة تهديد يستعملها رجال المخابرات .أي أنك مهدد بالسقوط ميتاً حال فتحك الباب، كسقوط الكتاب في نهاية األمر ختم علي حمزة كالمه مع أبي عبدهللا بقوله: بعد كل هذا، اتصلنا بك لنخـبرك بما حصل بيننا وبين الرجل، واآلن ننصحك باالبتعاد عنه، ألنه مريب، ويُحتمل أن يكون رجل مخابرات، وربما يكون عميالً مز دوجاً أو عميالً لعدة دول، وقد وصلتنا أخبار أنه قد ذهب إلى السعودية عدة مرات، والتقى برجل يدعى حسن عريشي، ونحن نعرف أن العريشي هذا رجل مخابرات سعودي، وقد يكون جَنَّده .لحسابه وهذه المعلومة أذهلت أبا عبدهللا، وخصوصاً أنه كان ينوي الدخول إلى السعودية، وشعر أ ن الباب مغلق أمامه، ألن كل ما قاله لعبدالقادر ال يستبعد أنه قد قام بإيصاله للسعودية، فربما يُقبض عليه فور دخوله .السعودية يقول أبو عبدهللا: وفي تلك الجلسة في ذلك الباص أثار استغرابي وشعرت في أعماقي أنني وإن كنت أرى الصديقين السابقين: علي حمزة، ومحمّد صالح ، في صورتهما وأسمع نـبرة حديثهما إال أن حركاتهما .ليست معهودة قال: وخيّل إليّ وكأن الشخصين الذين أمامي ال يعدوان أن يكونا شيطانين من الجن تمثال في صورة .صديقين لي .وفي تلك الجلسة أوصلوا لي عدة رسائل منها ما ذكرني به محمّد صالح عند سؤاله عن عيون عبدالقادر فقال: ما رأيت في عيون عبدالقادر قطعاً بيضاء؟ قلت له: نعم، رأيتها. قال: ما تظنها؟ قلت: ال أدري، لكن أتذكر أني سألته ذات مرة عنها؟ فقال لي أنها مرض وكان معي في السودان قطرات إلزالتها، لكن الوضع الصحي في اليمن ضعيف وال توجد هذه القطرات، وسأرسل إلحضارها من ،هناك .وسأستعملها، وأنه يرى بإحداهما وال يرى باألخرى فقال محمّد صالح: هذه القطع البيضاء في العين ما وردت في األحاديث النبوية؟ .قلت: ال، ال