Facsimile · p. 21
21 قال: أال يوجد في الطب النبوي ذكر لها؟ .قلت: ال قال: أال توجد شخصية تأتي ولديها قطع بيضاء في عيونها؟ قال أبو عبدهللا .: ففكرت في إجابة لكن لم أجد قال: أما تشعر أن يكون هو المسيح الدجال؟ فاستغرق أبو عبدهللا في الضحك، فإن آخر ما يفكر به أبو عبدهللا أن يكون عبدالقادر هو المسيح الدجال؛ لكن المريب أن علي حمزة الذي كان جالساً بجوار أبي عبدهللا شارك في الضحك لكن ضحكه كان ض ًحكا تفوح منه رائحة السخرية، بل زاد على ذلك أن صرخ مستنكراً: الدجال؟! وفي اليمن؟! ما الذي يأتي به .إلى اليمن؟! الدجال يخرج من المشرق ! بعيد أنت يا محمّد سمبوسة ،يا محمّد أي دجال وأي كالم هذا؟! دعنا من هذا الهراء، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة صفراء ماكرة كمح اولة منه لتجاوز الموضوع بعد أن وصلت الرسالة، ما زاد من تضاعف الشعور أن هؤالء كأنهم .شياطين أرسلهم عبدالقادر لكن في صورة أصدقاء وفي األخير تم االتفاق مع علي حمزة-وإن شئت فقل الشيطان المتمثل به-على الذهاب إلى األفارقة الموجودين في الحديدة لسؤالهم عن عبدال قادر من باب االستيثاق من الخبر، وبالفعل تم الذهاب إال أنهم لم .يجدوا أحداً منهم، وكان أكثرهم يطلب العلم .فقال أبو عبدهللا: إذن ال داعي للبحث أنا مصدق لكل كالمكم .ثم انفض اللقاء ويبدو أنه مع اعتقاد أبي عبدهللا أنهما شيطانان إال أن تفاصيل ما ذكراه كأنه حص ل من الشخصين الحقيقين .بالفعل كما فهمته من أبي عبدهللا :عبدالقادر يبدأ بالمواجهة .بعد أن أوصل عبدالقادر رسالته في المنع من الذهاب إلى مكة بدأ يواجه أبا عبدهللا بأسلوب آخر وبعد أيام كان أبو عبدهللا يستقل سيارته-هايلوكس زرقاء- راجعاً إلى بيته الواقع في ح ي غليل في الحديدة إذا به يصادف عبدالقادر وهو يمشي عند بوابة البيت، وكعادة عبدالقادر في تغطية جبهته بإسدال العمامة .عليها وتغطية عينيه بنظارات سوداء وإذا به يرفع عمامته عن جبهته ووقعت عينا أبي عبدهللا على عين عبدالقادر، وابتسم عبدالقادر ابتسامة ساخرة ماكرة .، وأنزل عمامته على جبهته مرّة أخرى ثم غادر بينما واصل أبو عبدهللا السير حتى دخل بسيارته إلى فناء داره؛ دخل وهو يشعر بنوبة من التغـير .والخوف الشديد والشكوك .وأصبح الخوف يتملكه بصورة مفرطة، وأصبح يشك في أسرته وفي من حوله