Facsimile · p. 35
كما مثلت المشاكل الحدودية في أقصى الجنوب بين البلدين هاجسا دائما لهما حيث اعتاد القادة الأحباش عبور الحدود السودانية في محاولة لضمها لسلطة منليك وظل القادة البريطانيون يرفعون الشكاوى باستمرار عبر البعثة البريطانية )35بأديس أبابا.( ورغم انتقال مركز الدولة الحبشية نحو الوسط في 'شوا" في نهاية القرن التاسع عشر إلا أن التجارة مع السودان عبر الحدود الغربية لم تضمحل خاصة بعد ما وفرته توسعات منليك جنوبا وغربا من أراض شاسعة تذخر بالمنتجات الزراعية وبالثروة الحيوانية» كما أن الإستقرار الذي خيم على العسودان بقدر م بلغ حجم التجارة المتبادلة 1911كبير ساعد في تنمية تلك التجارة» ففي عام ألف جنيه إسترليني» مما قاد لخلاف بين البلدين بشأن 266عبر قمبيلا الضرائب المفروضة على البضائع المتبادلة. وكانت قمبيلا آنذاك المعبر الرئيمس للبن الحبشي نحو السودان قبل أن يتحول جزء من هذه التجارة لنقطة الكرمك التي كانت تستقبل البن من التجار الأحباش وتبيعهم الملح والأقمشة القطنية.
وقد أدىئ التوسع إلي زيادة دخل الإمبراطور. منليك بعد أن أضاف لسلطاته عدداً كبيراً من الولايات الغنية بمنتجاتها الزراعية والحيوانية إضافة لإحتكاره تجارة العاج. وزاد التوسع من تجارة الرقيق حتى وُ صفت الولايات الجنوبية والغربية الجديدة بأنها " صالحة لصيد الإنسان والحيوان على السواء". وبلغفت تجارة الزقيق حدا جعل الأباطرة وولاة الولايات يدفعون مصاريفهم وهدياهم م عندما تقدمت 1920عبيدا..ولم تبدأ خطوات جادة لمحاربة هذه التجارة إلا بعد الحبشة لعضوية عصبة الأمم وبعد الحملة المكثفة التي شنتها الصحف البريطانية ولاستثمار الغضب الأوروبي من استمرار )36على تجارة الرقيق في. الحبشة( م أنها تريد وقف 1936تجارة الرقيق» أدعت إيطاليا في غزوها للحبشة عام 5غارات صيد الرقيق بانتقال العاصمة. إلى أديس أبابا إنتقل ليها مركز الإمبراطورية التجاري وضعفت مكانة قندر والمتمة في الغرب وأصبح معظم التجار يتجهون شرقا نحو زيلع وبربرة وجيبوتي خاصة بعد أن بدأ تشييد خط السكة الحديد من جيبوتي نحو أديس أبابا .مروراً بديرداوا حيث وصلت نسبة التجارة بواسطة هذا الطريق يليه طريق. الشمال نحو إريتريا ثم الغرب نحو السودان؛ 75إلي وأخيرا التجارة عبر الحدود الشرقية مع الصومال. وكان كبار التجار من الأجانب (الإيطاليون؛ البريطانيون» الهنود والأغاريق) شم كبار الأمراء 932لاك