Facsimile · p. 78
السودان المصري. ۷۰ وعند ما استعادت مصر الأقليم السودانية التي كانت قد تركتها وقتياً طويتها انكلترا في ذلك ولكن اولا - ان استعادة تلك الأقاليم تمت على حساب مصر وبايعها، وكانت انكلترا تعمل بمعاونتها بوصف أنها حليفة بالواقع لمصر. وهذا ما يستنتج استنتاجا مقطوعا به من التصريحات المذكورة آنفا ثم أن الورود كثر فازد الجيش المصري صرح للقومندان مارشان فياشوده بقوله «ان التعليمات التي تلقاها تقضي بأن يعيد بسط «السلطة المصرية » على مديرية فاشوده. وانه يمنح على دفع العلم الفرنساوي على «املاك محو الهدوي» ثم كتب اليه بعد ذلك : «يجب علي ان ابلغك اني وقد رفت اليوم العلم المصري على فاشودة بأن حكم هذه البلاد قد استعادته مصر ليدها نهائياً ( راجع تقرير الورد كروم السنة الثالثة (۱۸۹۸) الثاني - ان القوات العسكرية التي استخدمت للاستعادة قد كانت من جانب المصريين ٢٥ ألفا أما التي كانت من جانب الانكليز فقد كانت من بادئ الامر ٨٠٠ جندي ولم يتجاوز عددها الى جندي الثالث - انفقاقات الاستعادة ٤٠٠ ٠٠ ٢ جنيه دفعت مصر ثلثيها. واذا كانت انكلترا قد تحملت الثلث الثالث فلتخطأ ليس خطأ مصر ولكنه تأشى من معارضة صندوق الدين التحتكية الرابع - ان مصر وحدها دفعت منذ استعادة السودان نفقات الاعمال والمشروعات ماعدا خزان مكوار فبلغ ما انفقته نحو ٦٠٠ ٠ ٦ ر ٠٠ ٦ ر جنيه ومصروفاتها هي التي دفعت العجز المتوالي في ميزانية السودان فبلغ مادفعته. في هذا السبيل ٠٠٠ ٣٥٠ رة جنيه الخامس - منذ استعادة السودان تنفق مصر على عشرة آلاف جندي مصري في السودان للدفاع في الخارج ومنع كل ثورة في الداخل فتحملت