Sudan Archive

Open the original scan

مطامع السياسة البريطانية ٦٥ 1884 فتحت لذلك اعتمـاداً قدره ۳۰۰ الف جنيه فوصل هذا المبلغ الى ۱۱ مليون جنيه كذلك كانت حملة ١٨٩٦ - ۱۸۹۹ فان مصر تحملت ثقالتها الـ ۷۹۸۸۰۲ ج تنازلت عنها انكلترا لحساب الخط المجدى فرعا من سكة الكاب الى القاهرة ولكن مصر جملت ميزانيتها كلها وكل ما تملكه من المعدات وفقا على الحملة وباعت البواخر المحمدية والحياض والسرايات والحدائق والاراضي وكل ما استطاعت يمه لا ثقانه في هذا السبيل ؟ قلنا في كلمة سابقة أما أسباب تهاؤم الورد كرومر من مستقبل السودان فهي : « قلة السكان وقلة الزراعة وانعدام الري واضمحلال التجارة والصناعة » لذلك أخذنا نـ نـجـلـيز بنظرية الورد كرومر وهي ان يدعوا مصر تقوم بنفقات السودان وتسـ ـمـ ـيـ ـرهـ رويداً رويداً مع حفظ سيطرة انكلترا وتقدم هذه السيطرة وتوسيمها مع تقدم السودان وعمرانه . ذلك هو منشأ اتفاق ۱۹ يناير ۱۸۹۹ ذلك الاتفاق الذي لا مثيل له في المعاملات الدولية لأنه ليس بالحكم المنوي تتعادل فيه سلطة دولتين ، والسلطة كلها محصورة بيد الانكليز ، ولا حماية مزدوجة لانـ الانكليز يدعون ان السودان ملكهم بحق الفتح أما رجال القانون والشرع فانهم يقولون ان اتفاق ۱۸۹۹ باطل كل البطلان لانه لا صفة لمصر تخولها حق التعاقد لان مصر ولاية عثمانية مهما بلغت درجة استغلالها لا يجوز لها ان تمتد اتفاقاً دولياً اضيف الى ما تقدم ان الملكية محفوظة لتركيا وخدوي مصر الذي يعين بفرمان سلطاني هو في الحقيقة وال . فهو حارس الاملاك السلطان لا مالك لها فلا يجوز له ان يتجاوز في اعماله حدود الفرمان الذي عين به ، وهذا الفرمان قد بين سلسلته وحددها تحديداً تاماً ففي فرمان تولية عباس باشا الثاني سنة ۱۸۹۲ مذكور نصاً بانه لا يجوز له ان يتنازل عن أي امتياز ممنوح لمصر ولا عن أية ارض مصرية وتابعه لمصر ، فاتفاق ۱۸۹۹ يخالف كل فقرة من فقرات نصوص ذلك الفرمان اما من جهة انكلترا فانها اعترفت بجميع المعاهدات والاتفاقات الدولية ۹

Text produced by OCR — report an error