```markdown السودان المصري ٢٤
مصر هي النيل
خطب الموسيو رونـت المهندس الفرنساوي الشهير الذي كان عضواً فرنساوياً في مجلس ادارة السكك الحديدية المصرية - قبل حل هذا المجلس باتفاق ١٩٠٤ - في المعهد العلمي المصري في ٢١ يناير ١٨٩٣ فقال : » ان اقامة خزائن للمياه على مجرى النيل يعرض مصر لاشد الاخطار بل للموت ويكفي للقضاء على مصر ان يقام سد عند فوهة بحيرة نيازا بأعلى الهلال المسمى ريون . فان هذه البحيرة التي تعادل ٥٠ مليار متر مكعب يرتفع مستوى الماء فيها ٣٠ سنتمتراً في السنة على الاكثر فيلزم اذن ان تمر عشر سنين قبل ان تعلو المياه الى قمة هذا السد . وعلى هذه الطريقة تحرم مصر في ابان الفيضان كمية قليلة من الماء وهي عشرة مليارات من الامتار المكعبة ، و مجموع ماء الفيضان في النيل ٧٥ ملياراً ولكن الضرر يظهر عند الاغتصاش ، فان مصر تحرم ٢٥٠ متراً مكعباً في الثانية من ٤٥٠ متراً مكعباً . وهذا الماء محسوب على مقياس الخرطوم ، ولكنه يضيع منه الكثير بالتبخر والرشح قبل ان يصل الى القاهرة فان ٤٥٥ متراً مكعباً من الماء في الخرطوم يصل الى القاهرة ٢٠٠ متر مكعب . فاذا أنهى السد يصل الى القاهرة من الماء من ٨٠ الى ١٠٠ متر مكعب بالثانية فقط ويكون من وراء ذلك الخراب ) وفي أول اكتوبر ١٨٩٥ قدم السير سبكوت مونكريت الذي كان وكيلاً لوزارة الاشغال المصرية تقريراً الى المعهد العلمي الملكي الانكليزي قال فيه : » اذا ملكت دولة متمدنة أهالي النيل أنفأت بلاغك المسارب في بحيرة فيكتوريا نيازا لتنظيم خروج المياه من ذلك البحر كما تنظم مانشستر تيرلر وهذا العمل في نفسه سهل فاذا تم صارت تغذية النيل من تلك المسارب بيد الدولة المالكة . هناك . واذا دفع سوء الحفظ مصر التمصة الى ان تكون في ```