ومطالع السياسة البريطانية
۲۳
النيل كان لمصر ولا يزال لها ولكن ما تم كان قائما في وجه الملكية المصرية من جراء ثورة المهدي قد زال بانتصار الجنود المصرية والانكليزية في معركة أم درمان » وهذا نص كتاب بطرس باشا غالي وزير خارجية مصر إلى اللورد كرومر رداً على مذكرته بشأن أزمة فشوده بتاريخ ۱۹ اكتوبر ۱۸۹۸ : « ان حكومة سمو الخديوي كما تعلم سيا دتكم لم يغب عنها في حين من الأحيان العود الى احتلال مديريات السودان الذي لم تنسحب منه الا عقب ظروف قوة قاهرة . فاستعادة الخرطوم تكون عقيمة اذا لم يعد إلى مصر وادي النيل الذي ضحت مصر في سبيله في الزمن السابق ضحايا جسيمة ولعلي ان مسألة فشوده هي الآن موضوع المباحثة بين انكلترا وفرنسا فان الحكومة المصرية تكل التي ان اطلب من سعادتكم اسعادنا بالوساطة الطبية لدى اللورد سالسبوري حتى يعترف لمصر بحقوقها التي لا تقبل الجدل وحتى تعاد اليها جميع الأراضي التي كانت تحتلها جنودها عند قيام ثورة محمد احمد »