ومطامع السياسة البريطانية ٢٥
حرب مع الدولة النازلة على شاطيء بحيرة فيكتوريا فانها تكون عرضة اما للشرق واما للغرق كما يخطر لتلك العدوة .» وقال القومندان مونتيل فى تقريره لوزارة خارجية فرنسا عن حملة فاشوده : ( ان الانكليز وضعوا نصب عيونهم منذ الساعة الأولى ان السودان الكبير الذي يجب ان يكون فدية مصر الصغيرة القويرة تقدمها لانكلترا .» وجاء في تقرير السير جيرالد بورتال - مندوب انكلترا فى الاوغندا - سنة ١٨٩٤ : « اذا نحن نظرنا الى الاوغندا من الوجهة السياسية وجدنا انها اقوى حكومة في افريقيا الشرقية. وفى قبضة الاوغندا منابع النيل ، فوقمتا في الاوغندا ومصر موقف واحد لاينفصل أحدهما عن الآخر ، لان من ملك أمالي النيل يتصرف بمصر على هواه ومشيئته ويكون باستطاعته ان يقضي على مصر . » وقال رياض باشا في مذكرة بتاريخ 9 ديسمبر ۱۸۸۸ الى السير افلن بارنغ « من الواضح الجلي ان النيل حياة مصر ، والنيل هو السودان ، ولا يمكن أحد بأن الروابط التي تربط مصر بالسودان ل هي روابط وثيقة لا انفصام لها كما تربط الروح بالجسم ، » فيكفي المصري أن يراجع هذه الاقوال وامثالها ليعرف منزلة السودان وقيمته ، وليتسهل كما استسهل آباؤه وأجداده كل ضحية غالية في سبيله .
٤