السودان المصري
۲۰
التسابق إلى السودان
حملة مارشان وحملة كنتشنر - حملة مك-دونالد - حملة كافانديش
فاشودة
لما فشلت المفاوضات بين انكلترا والباب العالي سنة ٨٩ لجلاء الانكليز عن مصر أرسل الموسيو برونت العضو الفرنسي في السكة الحديدية المصرية تقريراً إلى الموسيو كارنو رئيس جمهورية فرنسا وزميله في الدراسة يقترح عليه فيه احتلال قـطـة مـن الأراضي المصرية تكره انكلترا على الاحتياج ودول أوروبا على فتح المسألة المصرية . وارتأى ان تكون هذه النقطة فاشودة في السودان المصري (۱) لان وصول الفرنسيين اليها سهل من املا كم بافريقيا (۲) ولانها مركز مديرية (۳) ولانها مفتاح مصر لوقوع عند مصب نهر الصوبات بالنيـل . فرأى الموسيو كارنو صواب الرأي فسيرت حكومة الجمهورية المحلة سنة ٠٩٤ ولكـن انكلترا كانت تنوي امتلاك السودان بعد اكراه مصر على اخـلاتـه . من جهة الافوندا بعد ان أخرجت امين باشا من خط الاستواء وقال الكولونيل مونتايل « ان انكلترا لا تجـلـو عن مصر الا بعد ان تمتلك السودان وطريق بربر الى سواكن » وفي سنة ٩٥ خلف مارشان مونتايل بركـاسـة حملة فاشودة وأرسلت فرنسا الموسيو ليـفـران الى بلاد الـحـبـيـبـة ليؤلف حملة تقابل مارشان فلم يفلح . ولما أحس الانكليز بحملة الفرنساويين ويفشل حملتهم من الأفوندا سيروا الحملة المصرية . ولما احتل السردار أم درمان عرف ان مرشان يحتل فاشودة منذ ۱۰ يوليو أي قبل شهرين من وصول السردار إلى ام درمان وكانت قوة مارشان ۱۲۰ جندياً من الـمـبـيـد و ٩٥ ضباط فرنسـاويـيـن . فواصل اللورد كنتنر السير إلى فاشوده حيث قابل مارشان ورفع الراية المصرية على ٥٠٠ ياردة من الراية الفرنسـاويـة.