Sudan Archive

OriginalTranslate

ومطامع السياسة البريطانية ۲۱ وظل مارشان في فاشودة حتى ١١ ديسمبر فغادرها بأمر حكومته بطريق الحبشة

من مذاهب السياسة الانكليزية توخي الربع الكبير بالنفقة القليلة ، فهم كانوا يطمعون بالسودان لا بقسمهم . بعد أن أكرهوا المصريين على اخلائه ولكنهم كانوا يخشون بأموالهم في هذا السبيل فبعد أن سيروا الحملة المصرية بقيادة كنشر باشا أخذوا من احتياطي صندوق الدين للانفاق على الحملة نصف مليون جنيه . وقال المستر كرزون فى جلسة مجلس النواب في ۱۹ مارس ١٨٩٦ « ان تقدير الأموال اللازمة لهذه الحملة ليس بالامكان ، ولكنى أؤكد للمجلس بأن الخزانة المصرية وحدها تتحمل هذه النفقات كلها » وأعلن المستر بلفور في مجلس العموم أن سفراء انكلترا تلقوا التعليقات من حكوماتهم بأن يبلغوا الدول أن هذه الحملة انما هي جردت لمصلحة مصر وأن نفقات هذه الحملة قد تتجاوز مقدرة الخزانة المصرية فعليهم أن يقنعوا الدول لتسمح بأخذ نصف مليون جنيه من احتياطي صندوق الدين لهذا الغرض . فوافقت ألمانيا وفرنسا وايطاليا ، ورفضت فرنسا وروسيا . ثم قال المستر بلفور « انا لا ترجع عن عزيمنا ، وحيثما وضع الجندي الانكليزي قدمه فهو يبقى ولا ينزح » رفع القرناويون حاملوا الاسهم المصرية قضية أمام المحكمة المختلفة فحكمت محكمة الاستئناف بعد محكمة البداية في ٦ ديسمبر ١٨٩٦ بإعادة المبلغ الـى صندوق الدين ، فقدمت انجلترا لمصر ٦ فبراير مبلغ ٧٩٨٨٠٢ ج بفائدة ٢ ، ٤ لمائة لا قرضاً بل حساباً جارياً لأنه لا يجوز الحكومة ، مصر الاقتراض دون موافقة الدول وهذا المبلغ تنازلت عنه انكلترا . وعلى هذا التنازل بأن المال خص أكثر؟ بمشترى الادوات اللازمة لـسـكة حديد حلها وهي تعتبر جزءاً من سكة حديد القاهرة إلى الكاب ، وكان سسل رود صاحب المشروع يومئذ فى القاهرة يفاوض رئيس الوزارة مصطفى باشا فهمي في مشترى السكك

Text produced by OCR — report an error