والمطامع السياسة البريطانية
۱۹
فض بلاد الغمام . وكان الزنقات قد تقضوا المهد وقصموا الطريق فاستنجد عليهم سنة ۱۸۷۳ بسلطان دارفور فلم ينجده فقاتلهم وكسر و أمر فقيبهم عبد الله التعايشي فنعه المشائخ من قتله ، وعبد الله هذا هو الذي صار خليفة للمهدي وحاربه الجيش المصري وفر من أم درمان فأدركه الجيش المصري في مكان يسمي جديد في ٢٤ نوفمبر ۱۸۹۹ وفتك بمن معه . أما هو واصحابه فانهم لما أيقنوا الهلاك فرضوا وجلسوا ينتظرون الموت فلم يكن بعيداً منهم بل جاء مسرعاً
وبعد فتح كردوفان أرسل الزبير إلى اسماعيل باشا أيوب حكمدار السودان يطلب منه ان يرسل من يستلم البلاد التي فتحها ، فجاءه الرد منه بأن سمو الخديوي أنعم عليه بالرتبة الثانية وولاه تلك البلاد مقابل ١٥ ألف جنيه بدفعها كل سنة . ثم دارت الحرب بينه وبين سلطان دارفور ، فأوتي النصر وأرسل أولاد سلاطين دارفور الى مصر ثم حدث خلاف بين حكمدار السودان والزبير فجاءه الرد مصر سنة ۱۸۷۵ ورافق الجيش المصري في حرب روسيا وفي أثناء ذلك ثار ابنه سليمان على الحكومة فأرسل غوردون جيبي بك لقتاله فقتل سليمان . وفي سنة ۸۳ انتدب لقتال ضال دفنه في مايوكر فبعد أن جمع الآلأ من السودانيين بمصر عدل لـ نه أبى ان يكون تحت أمرة بأكر باشا . وفي سنة ٨٤ استدعاه غوردون لاستلام البلاد السودانية على ما مر فرفض ، لأن الانكليز امانوه بوصفه انه نحاس . وفي سنة ٨٥ قي الى الجبل طارق بتهمة مراسة المهدي فظل هناك ۳۰ شهراً ، ثم أفرج عنه وعينت له الحكومة راتباً شهرياً قدره ۲۸۹ جنيهاً تناوله حتى وفاته . وكان يطالبها بمبلغ مليون جنيه . وبعد استعادة السودان أعيد اليه كثير من أملاكه .