Facsimile · p. 26
السودان، المصرى ۱۸ الزبير رحمة من قبيلة الحيجاب (نسبة إلى جميع العباسي) وهي قبيلة مشهورة بالشجاعة عاهدت الأمير اسماعيل بن محمد علي يوم فتحه السودان وثبتت على ولاء الأميرة العلوية. وقد كان الزبير شاباً مذكراً في تاريخ السودان بدأ حياته بالتجارة ثم سافر مع ابن عمه الى بحر الغزال في خدمة التاجر المصري علي ابي عموري من نجح عامه سنة ١٨٥٦ وكان التجار المصريون هناك كثيرين وكل تاجر منهم يبني زردية من الشوك يحزن فيها بضائعه . فهاجم الأهالي هذه الزرائب لنهب البضاعة فدافع الزبير عن زردية علي ابي عموري فها به الأهالي ودافع أمره ا نقرر بتجارته وربح . وزاد طعمه فاغول بالبلاد الى حيث لم يصل التجار ثم قصد الى بلاد الغانم حيث تزوج من بنت سلطانها فزادت تجارته ، وابتناع من ملك الغانم ٥٠٠ شاب دربهم على حمل السلاح. وكان هؤلاء الشبان من الحكومة عليهم وعادة أهل البلاد أن يذبحوهم ويأكلوا لحومهم ، فخفي الملك حوه بطشه وفرج الزبير الى ملك آخر هو عدو حيه فأرسل حوه رجاله للفتك به في الطريق فتغلب عليهم . ولما لجأ إلى الملك الثاني جهز حوه جيشاً لقتاله فر فر هذا الملك من وجهه واضطر الزبير أن يلجأ إلى بلاد قولو وملكسها يومئذ « عدوه شكوك» الذي قتل أخا الزبير ، فقامت الحرب بينهما فقتل الملك وابنه وصار الزبير ملكا على تلك البلاد ويحي عاصمة ملكه ديم الزبير . ثم تاهد عرب الزريقات وفتح طريق التجارة بين بحر الغزال وكردفان. وفي سنة ١٨٦٩ وصل الى بحر الغزال الحاج محمد السلامي المغربي ومعه ۲۰۰ جندي سوداني بقيادة محمد افندي منيب و ٤٠٠ من الباشبوزوق و ٦٠٠ من الخطربة فقاتلهم الزبير وانتصر عليهم . وكان والي السودان يومئذ جعفر باشا مظهر ولما رأى ملك الغانم اتساع ملك الزبير أرسل اليه يهدده ان لم يترك الملك ا بي. فقامت بينهما الحرب التي انتهت بانتصار الزبير