Sudan Archive

Open the original scan

قدر الطائفة فهو ان ٨٠ في المئة من المبالغ التي تصرف على بناء الكتاتيب او ادارتها تخص بكتاتيب المسلمين و ٢٠ في المئة بكتاتيب الاقباط وهذا التقسيم ينطبق على نسبة الأقباط العددية ومقدار ما يدفعه كل فريق من الضريبة الخصوصية. وفي مدرسة البنات بسوهاج تدرس اصول الدين المسيحي وتقفل المدرسة بعد ظهر الاحد بدلاً من بعد ظهر الخميس اجابة لرغبة الاقلية المسيحية. وفي سنة ١٩١٠ منح المجلس ١٤٢ ج. م. لاعانة المدارس الخصوصية منها ٧٠ ج. م. للمدارس الاسلامية و ٧٢ ج. م. للمدارس القبطية. أما في المنيأ حيث للاقباط عنوان في مجلس المديرية وفي قنا فلم يستوف يانا المجلسين حتى يتيسر النظر فيهما ولكن المجلسين يفوضان كبار الاقباط فيهما في انثاء الكتاتيب المسيحية وادارة شؤونها وليس ثمة ما يدعو الى الظن بان المبادىء التي يتبع عليها الاختيار تخالف المبادىء التي جرى عليها مجلس اسيوط وجرجا وقد حال ذلك في سائر مديريات القطر المصري. فقد رأيت في القليوبية مثلا حيث الاقباط اكثر قليلا من ٧ في المئة من مجموع السكان ان مدرستي الصبيان والبنات ابتدائيتين في منهما تحتويان على ٤٧ تلميذا قبطيا و ٣٥ تلميذة قبطية من مجموع ١٨٢ في الأولى و ١١٥ في الثانية. وتكون المبالغ التي تنفق على التلاميذ الاقباط في هذه المديرية سواء كانوا في المدارس أو في الكتاتيب الخصوصية أكثر بكثير من المبالغ التي تحقق لهم بنسبة عددهم أو بنسبة ما يدفعونه من الضريبة الخصوصية. لاجرم ان هذا القانون الجديد هو أهم اصلاح حاوله المصلحون في القطر المصري في السنوات الاخيرة وعلى نجاحه أو فشله وعلى الثقة التي تستطيع المجالس ان تنالها أو عدما يتوقف حكم القاضي ان تنالها. وعلى سبيل التجربة فليس من الإنصاف المبادئ في أتقادها ولم يحن الوقت لذلك وانما قال لاحقاً ان النتائج التي ادركها الى الآن تندد المزار وقد أبدت نشاطا وحماسة في سيل رقية التعليم. ولمرت في بعض الأحيان ميلا إلى الاسراع في السير قبل الثبت من موطىء أقدامها كما قد يجوز ان اظهرت في أحيان أخرى ميلا إلى التعويل على آراء المديرين الذين يرئسونها والاكتفاء بها او التفورمن مشورات الحكومة لمدها اياهم تراضيا لسوغ له. ولا يخشى ان المجالس في الوقت الحاضر قليلة الخبرة في ادارة أمور التعليم والمرجح أن اعمالها ستكون مصطبة لبعض سنوات بصبغة قلة خبر تلاقي غير قليلا ان تصرف بالمحكمة جميع الاموال التي تحميها. وعلاوة على ذلك فان في

Text produced by OCR — report an error