Facsimile · p. 7
القصد هو اتمام ذلك فعلا لا ذكرة قولاً فقط . وهذه هي الغاية التي جعلت هي بلوغها منذ تشرفت بتعيين معتمداً لجلالة الملك في هذه البلاد وفي السنين الأولى من سني الاحتلال استغرق الأمر الأول ( الذي نرمي اليه سياستنا) مع غايتنا لأن الحاجة كانت ماسة إلى المبادرة لإصلاح المواقف الوخيمة التي نتجت عن السياسة الماضية السيئة . فقام سلفي الخطير الشأن ذلك . الإصلاح المادي بنجاح وسرعة . أعجب بها العالم المتمدن بأسره . ومن يتصف تقارير الوارد كرومى الأخيرة يجد انه كان يفكر قبل سفره من بر مصر بسنتين فيما يحسن فعله لزيادة اشتراك المصريين في تدبير أمورهم . وانه أشار خصوصاً بأن يكون المشروع في ذلك بترقية شؤون مجالس المديريات . لأنه لو كانت النتيجة بعد السعي في اصلاح شؤون المصريين ليس مادياً فقط بل أدبياً أيضاً مدة تزيد عن ربع قرن أن التقدم في هذا السبيل لا يطابق مقتضى السياسة العملية لعل ذلك على وجود خطأ جوهري في طريقة حلنا لهذه القضية فعلت دأبي منذ تعييني أن أفعل بمصادقة حكومة جلالة الملك بعض الأمور العمليّة المتصلة الحالية من المخاطرة لتحقيق مقاصدنا الصريحة من هذا القبيل وهي اولاً . تثبيط نظار الموظفين المصريين ليزدادوا أقداماً على تحمل المسؤولة والشروع بأنفسهم في مباشرة أمور بلادهم وثانياً . اعطاء مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية فرصة فيها يسمعان صوتها في الأمور المهمة لأنها وإن كانا لا يذوبان عن البلاد بالمعنى الحقيقي فهما الواسطتان الوحيدتان اللتان يمكن لمصر أن تجرب بهما عن رأيها بطريقة غير رسمية وثالثاً . ترقية شؤون مجالس المديريات واعطاؤها سلطة تمكنها من ان تكون عنصراً حقيقياً في الحكومة المحلية وخصوصاً في ما يتعلق بأمر المعارف والتعليم اما الاول من هذه الاصلاحات فانما هو الترقي الطبيعي الذي ترقة السياسة التي اتهت في مصر من باديء الأمر . فان المراقبة البريطانية كانت محصورة على قدر الاستطاعة في اعطاء الارشاد في دواوين الحكومة المركزية وفي تفتيش اعمال موظفى الحكومة الوطنيين تفتيشاً دقيقاً . وهذه الطريقة تضمن الوصول الى درجة معتبرة في حسن الادارة . وتؤمن ايضاً رجالا للحكومة من الوطنيين الذين يزدادون كفاءة ومقدرة شيئاً فشيئاً . وقد سبل التعليم ذلك لانه هيا من الوطنيين مادة اصلح ( من المادة الاولى ) لاخذ الموظفين منها .