Facsimile · p. 6
الباب الاول في فصول عامة «١» - المقدمة تأول تقريري الماضي زمناً حرجا، في عهد مصر السياسي، وصدر والناس لا يزالون يذكرون اقتراعرهم من قتل المرحوم رئيس النظر السابق يد الذلة ومن المظاهرات المنيعة التي جرت ضد الانكليز على سيل الحانة والجهاة حتى بلغت غاية شذبا. نرفض الجمعية العمومية لمشروع قال السويس بلا مناقشة حقيقية. قال ذلك دون نظر الانكليز والمصريين إلى الحالة يسكون وروية. وزاد الطين بلة قيام قم من الحرائد الانكليزية، قمت قومه ركبت منها الضلالة لقبولها الأراجيف والإشاعات الكثيرة الهالغة التي كان يشيعها قوم من سكان مصر الاوربيين والمصريين الذين لم تنزه مقاصدهم عن المآرب والأغراض الخصوصية. ششدت النكير على ما توهمت انه سياسة الحكومة الانكليزية انت هذه السنين الاخيرة والحال ان ما توهمت انة هو مسموح عن السياسة الانكليزية الحقيقة في مصر مسوخاً لا يشبيه الدليل . ودمت تلك السياسة المزعومة بحجة أنها اضفت الانكليزية كثيراً . وطلبت قبل أمور عنيفة لا مسوغ لها بل لوغفلت فرعاً الملائق تكديراً دائمًا بين الشعب الانكليزي والمصريين الذي يجب عليه أن يذود عن مصالحهم اما الآن فقد مضى على ذلك اتنا عشر شهراً أسكن فيها جاش الرأي العام حتى صار يتيسر له أن يحكم حكمة في الحالة التي كانت حيثئذ وهو هادئ، خذل من الهوى . وعليه يمكننا البحث الآن في معنى تلك الحوادث ومؤداها وفي الدبر اتي تستخرج منها ليستفاد بها في المستقبل ان السياسة الانكليزية في مصر لازمي إلى مجرد تتبع المصريين ثم حسن الادارة والاحكام فقط بل الى تدريبهم أيضاً حتى يشتركوا تدريجياً في نصيب يزداد شيئاً فشيئاً في ادارة حكومتهم وتدبير أمورهم وقد قيل هذا الأمر مراراً وأعيد تكراراً حتى ملت ساعة، وافقت الوزارات الانكليزية المتعاقبة على هذه الحملة السياسية وهي في اعتقادي السياسية المقبولة عند السواد الأعظم من الأمة البريطانية وإني اعتقد ايضاً اعتقاداً