Facsimile · p. 66
--- ٥٦ ---والاشقياء وهي اول مرة حدث هذا منذ سنوات كثيرة وستبذل الحكومة كل مرخص وغال في حفظ هذه الحال ويعزى هذا التحسن الى بضعة أسباب من أهمها زيادة نشاط ولاة الامور والبوليس المحليين وكفاءتهم على ان اهم عامل فيها هو بلا ريب النجاح في انفاذ قانون ٤ يوليو ١٩٠٩ الذي يقضي بوضع الاشقياء المشهورين الذين يخشى شرهم تحت مراقبة البوليس . وقد عقدت اللجان المخصوصة المعينة بحسب هذا القانون جلساتها الثانية في جميع مديريات القطر في الربيع الماضي . وكانوا قد اعدوا كشوفاً جديدة باسماء الاشقياء كما فعلوا في الجلسات الأولى وذلك تحت مراقبة المديرين ومساعدة المفتشين البريطانيين الذين نظروا في كل اسم واجازوه . واصدرت التعليمات الى ولاة الامور المحليين أن لا يتكلوا على كشوف السنة السابقة بل يقدموا اسماء الاشخاص الذين يرى ان سلوكهم منبع خطر على الهيئة الاجتماعية في الوقت الحاضر وافهموا ان القانون لا ينفذ الا في عدد محدود من أشهر الاشقياء فكان من ذلك ان عدد الاسماء التي قدمت كان قليلاً بالنسبة الى عدد ما قدم في سنة ١٩٠٩ ولم تضطر نظارة الداخلية الى تعديل كثير فيها قبل عرضها على اللجان فبلغ العدد في القائمة الاصلية ٣٥٤ حوكَم منهم ٣٣٧ امام اللجان ومن هؤلاء ۳۲۹ سبقت محاكمتهم او ادانتهم لجرائم مختلفة فحكمت اللجان على ۲۹۸ بتقديم الضمان المالي على حسن سلوكهم في المستقبل وعلى ۳۳ بتقديم ضامنين ووضعت ٤ تحت مراقبة البوليس من دون ضمان وبرأت ۰۲ واقبل الشهود على اداء الشهادة من دون تردد وابدوا من الشجاعة الأدبية مالم يبدوه من قبل لما رسخ في نفوسهم من الثقة بان ولاة لامور نجحوا في حماية الشهود في الجلسات السابقة من انتقam ذوي المتهمين وانصارهم. وقد تيسر في هذه الجلسات محاكمة ۳ او ٤ من اصحاب الاطيان الاغنياء الاقوياء في الدلتا اشتهروا بالتحريض على ارتكاب جرائم لم يظهر اشتراكهم فيها علانية ولو حوكَموا في الجلسات الأولى لما تجرأ احد ان يشهد عليهم. وقد اتهم شهود كثيرون احد هؤلاء الملاك بخمس عشرة حادثة قتل لم يحاكم على واحدة منها في المحاكم ومن المؤكد ان الجمهور عَدَّ وضع هؤلاء المجرمين الاقوياء تحت المراقبة عربوناً على ان الحكومة تنوي كبح جماح الاشقياء من جميع الطبقات فكان لذلك تأثير حسن جداً في النفوس وبلغ عدد الذين استأنفوا احكام اللجان الى لجنة المراجعة التي يرئسها ناظر الداخلية ۱۳۸ وعدو القضايا التي امرت نظارة الداخلية من تلقاء نفسها باعادة النظر فيها ٤٨ فبرأت اللجنة واحداً من المستأنفين وايدت الحكم على ١٣٦ وعدلت الحكم تعديلاً طفيفاً على ٧ وخففت