Facsimile · p. 58
٤٨ - -في اتجاه السنة إلى بعض الأنواع الحسنة وبعت بذرها بأسعار عالية وأحسن هذه الأنواع على الأرجح النوع المسمى سكلاريدس وهو بعد عموماً أعلى من الياقوتش أو على الأقل معادلة له. وقال أنه يمكن زرعه بدل الياقوتش في الأطيان المزروعة ميت عقيق حيث لا تحج زراعة الياقوتش على أنه لا يمكن الأكثار بشيء من جهة الاستعاضة عن الأنواع الحالية بأنواع جديدة في أي جهة من الجهات قبل أتمام البحث والتحري. ولا تزال درجة القطن المصري على ما كانت عليه على ما يظهر في الميت عقيق الذي أحبط عن الياقوتش وغيره من الأنواع العليا أكثر من قبل ورعاً كان هذا الأنمحطاط ناجحاً مما يقال من أن عادة استحضار القطن الأشموني الذي ينبت في الوجه القبلي لجلجه مع الميت عقيق أخذت تزداد بين صغار المزارعين في الوجه البحري حتى يحتمل بيع الشعرة باسم الميت عقيق. فالتقاوي المختلطة الناتجة عن ذلك توزع على صغار المزارعين في الجهات التي يزرع فيها الميت عقيق . وقد وجهت مصلحة الزراعة أهتمامها إلى هذه المسألة وقد كانت الأحوال الجوية في المساحات المتسعة الزروعة قطعاً على غير ما يرام تماماً في شهري مارس وابريل ولكنها تحسنت تحسناً كبيراً في الأشهر التي تليها وإينتشر الضباب خصوصاً. وقيت درجة الحرارة مرتفعة ارتفاعاً غير اعتيادي إلى آخر السنة تقريباً فاستمرت العشجرات على الطرح. فلذا السبب ولما كان من وقاية المحصول من الدودة على ما سبق ذكره وغير ذلك من الأحوال الموافقة جاء المحصول كبيراً. والأرجح أن المحصول كله بلغ ٧٥٠٠٠٠ قنطاراً فزيد زيادة واضحة عن أكبر محصول عرف حتى الآن وهو محصول سنة ۱۹۰۷ الذي بلغ ٧٦٣٤٤٩٩ قنطاراً.
ولا يبرح عن البال ان محصول السودان الذي يجتاز معظم القطن المصري ازداد زيادة يؤثر في ارقام الاحصاء . وأن يكن تأثيره طفيفاً جداً . ويرجع أن متوسط محصول الفدان يكون معادلاً لما كان عليه سنة ۱۹۰۷ ولكنه أقل من متوسط بعض سنين سابقة حين بلغ ٥ قناطير للفدان . غير أنه لا يخفى ان القطن في تلك السنة لم يزرع الا في أحسن الأطيان فضلاً عن ان الجري على الزراعة الثانوية كان سيئاً في اقاص محصول الارض على الارجح . وقد شرعت مصلحة الزراعة في البحث في هاتين المسألتين جنباً بدقة وفضل الخطاب هو حكم الغزالين في جودته . أما الحكومة فتقدر وجوب المحافظة على مرتبة القطن المصري وتحسينها حق قدره ولا تألو جهداً في سببيل بلوغ هذه الغاية