Facsimile · p. 435
```markdown - ۹ -القوانين التي لا توافق الاهالي او التي فيها حيف وظلم عليهم ، وان يكون محتوياً على رجال من الدين اختاروه في البلاد باختيارهم ، وعلومهم بين اقرانهم ورجال ينوبون عن المنصور القبلي من المصريين ، فتعرض عليه كل القوانين والاوامر المالية التي تشتمل على تغيير سيف الادارة قبل المصادقة عليها ، ويجوز له ان يشير على الحكومة بما يتعلق بالقوانين الداخلية وبأعمالها الادارية وان يطلب من الوزارة ان تنظر في الطلبات التي يحولها اليها ، وان تجيب عليها وان ينتقد الميزانية ومصروفات الحكومة ويشير بما يبدو له فيها وان يسأل الناظر عن كل أمر يطلب ايضاحه أو يزوم معرفته . كان الغرض من الجمعية العمومية ان تكون هيئة اعرق من مجلس الشورى في الديمقراطية . وكانت مؤلفة من مندوبين اثنين من كل مديرية وعدّ مناسب من المدن والبنادر ووظيفتها البحث في المسائل التي تهم مصالح البلاد كلها ويجوز لها ما يجوز لمجلس شورى القوانين من المناقشة والانتقاد واداء الرغبة وعرض الآراء ولكن في أوقات العمل وفي مسائل اہم وكان يشترط ان تصادق الجمعية العمومية على كل مشروع . ثمّ حين ضرب ضربة جديدة قبل صدور القرار به نهائيا . وقد قص الورد كروس في تقريره عن سنة ١٩٠٥ كيفية قيام هذين المجلسين بأعمالهما فقال ان مجلس شورى القوانين تغلب على ثلثة اطوار الاول كان في السنين الاولى من سني الاحتلال البريطاني ولم يكد احد يلتفت اليه حينئذ . والثاني سلك فيه المجلس سبيلا المداوة للحكومة ولكن زمانة لم يكن طويلا لحسن الحظ . والثالث كان حين كتابة الورد كروس لتقريره المذكور وقد تفاءل فيه بالجبران المجلس كان يفرغ جهده حينئذ في معاونة الحكومة على ادخال الاصلاح إلى البلاد وترقية مصالح اهلها . ولكن قال جناب الورد لم يحقق كله لسوء الحظ فقد تلا تلك الاطوار طهران آخران احدهما يبعث على الاسف وهو سعي المجلس في التعرض لامور بمقتضي نفس تركيبه بانها خارجة عما يعنيه وانه غير صالح لابداء الحكم فيها عوضا عن المثابرة على الاجتهاد في قضاء الواجبات والوظائف التي أنشئ، لفضاها، وقد بلغ هذا الطور غايته بتنافس المجلس في مسألة قتال السوّس مما دل على ان ترك مصالح البلاد الملتقاة الشأن في ايدي رجال قليلي الاختيار تسلّط عليهم المؤثرات الخارجية ويدير زمامهم ذوو المآرب السياسية يكون عفواً بالاختيار وغير مأمون المواقف . غير ان البلاد أدركت ما تؤدي اليه نصائح ```