Sudan Archive

Open the original scan

۹۱ وأما اختصاصها الجنائي فيشمل جميع المخالفات التي يعاقب عليها بغرامة لا تجاوز ٢٥ قرشاً ويحق لها ان تحكم بالحبس ٢٤ ساعة أو بغرامة ٢٥ قرشاً على من تقع منه مشاجرة بسيطة أو على من يدلي بالبينة أواندر المدة التي تسوغها القوانين . وتستأنف الاحكام بالحبس فقط الى القاضي الجزئي وقد نبهت محاكم الاختطاط خصوصاً إلى مراعاة العادات المحلية والعرف وجعل احكامها موافقة لها وقد بسطت الاجراءات على قدر الطاقة فعلى الخصوم عادة ان يحضروا بأنفسهم أمام هذه المحاكم ولا يجوز لمحكمة من محاكم الاختطاط ان تنظر في قضية الا اذا كان الخصوم يقيمين في دائرة اختصاصها والغرض من ذلك ان يكون هذا الاختصاص مقتصراً على المزارعين وعليه فقد صارت محاكم الاختطاط اول درجة في سلم القضاء عوضاً عن المحاكم المركزية التي شغلت جانباً من عملها وسنزول المحاكم المركزية بانشاء محاكم الاختطاط في المواضع التي تنقض فيها وما لا يدخل من اختصاصها في محاكم الاختطاط يرجع إلى القاضي الجزئي الذي اخذت منه في الأصل ولم يمن الزمان في الطور الحاضر لابداء رأي في تتابع هذا النظام الجديد والظاهر انه سائر سيراً حسناً فالأعيان يهتمون بواجباتهم ويبدون اهتماماً شديداً. ومن دواعي الارتياح ان نظارة الحفانية لم تلق سوى قليل من الشكاوي من احكامهم اشرت في السنة الماضية إلى نظام العقود التي كانت مبرمة مع بعض القضاء الاوربين في محكمة الاستئناف الاهلية وقلت ان الحكومة تعد مشروعاً لتعديل هذا النظام مع المحافظة على مبدأ عدم القابلية للعزل وقد سار هذا المشروع الا ان فائقاً وهو يقضي بأن يقتصر إبرام العقود على الاشخاص الذين لم يسبق لهم خدمة الحكومة فتكون سنتين او ثلاث سنوات لانتهاء كفاءتهم فى المطالب الخاصة التي تتقضها خدمة الحكومة في مصر . فاذا عينوا قضاة بعد ذلك صاروا غير قابلين للعزل وقد أدى القانون الجديد إلى تحسين احوال قضاة محكمة الاستئناف تحسيناً كبيراً وزيد الراتب ۲۰۰ جنيه في السنة. وقضى القانون الجديد يجواز احالة القاضي على المعاش اذا لم يستطع القيام بواجب حقه القيام ويكون الحكم با حالته عائداً إلى لجنة من زملائه فتختار هذا الفرض سنوياً والغرض من ذلك ضمان الكفاءة المالية.

Text produced by OCR — report an error