Facsimile · p. 304
```markdown \\ ارتفاع الثابت الذي تضاعفت به قيمة الصادرات في نحو ست سنوات الا في آخر القرن الماضي. فيسر حينئذ للاهالي ان تجنبوا كلثمار الاصلاحات التي مضت السنون على عملها.
والظاهر انه لم يكن بعد نمو الثروة قيام تقدم من ركوب انحائها من النشاط في المضاربة بالاراضي والاسهم. عوضاً عن ان مصرفوها في تخفيض ديونهم او في تقوية رؤوس الاموال بين أيديهم، فكانت النتيجة ان ديون الاجانب زادت على السكان. ثم ان ازدياد الدينامتة السياسية بعد فتح السودان وعقد الاتفاق بين انكلترا وفرنسا كان باعثاً ايضا على اجتذاب الاموال من الخارج الى القطر المصري. فكتب هذا التوسع في المال والثروة ازمة سنة ۱۹۰۷ التي غادرت اهل البلاد ينون تحت ديون لم يتحملوا مثلها من قبل. والمال الذي يستحق على هذه الديون كل سنة عبء. تميل على القطر ولكنه قام بحمله حتى الآن لان الحظ اسعده منذ سنة ۱۹۰۷ بمحصصولات وافرة عظيمة القيمة لم يرد ذكر مثلها في تاريخه. فيتضح من ذلك عدم توقف حظ مصر الاقتصادي على سعر القطر وعدا. سر تعرضها للرخاء والرواج تارة والشدة والكساد طوراً اذ مقدرتها على الشراء. هي يحسب قيمة صادر لها. وهذه تختلف باختلاف اسعار نوع واحد من حاصلاتها.
فلا ييب غالباً اذا ان اليسر الذي ادركته بلاد مصر الان قام معظمة على بقاء سعر القطن كان في السنوات الماضية وليس ثم لحسن الحظ ما يدل على هبوط هذا السعر في المستقبل القريب الى مثل ما كان عليه منذ خمسة عشر سنة ولكنه اذا هبط هبوطاً عظيماً فهو وطول الديون التي استدانها البلاد بناء على ما هي عليه من اليسر والثروة يؤثران فيها تأثيراً سيئاً جداً.
فلهذه الاخطار الكامنة في حالة مصر الاقتصادية ولو ثم تذكر غير الزمان وطوارق الحدثان من مثل تلف المحصول إما باليام الحشرات له أو ابليان الماء عليه بحدوث فيضان عال جداً، تقتضي الحفظة ان تراعي الحكمة في سياستنا المالية. فينبغي لنا مع المحافظة على الاقتصاد الكلي في المصروفات الاعتيادية أن تبقى المصروفات غير الاعتيادية بحيث يفضل معنا رصيد ما ثم في صندوق المال الاحتياطي لتصرف منه على حاجتنا عند طروء الطوارىء. وهذا الرصيد لم ينقص في السنتين الماضيتين لان المصروفات غير الاعتيادية لم تتجاوز زيادة الايرادات على المصروفات الاعتيادية. واذا لام الحكومة لام على عدم ```