Sudan Archive

Open the original scan

ـ ٦ ـ لعلهم ايماناً بين معلمي مدارس الحكومة وذلك نادر جداً . ولكن تنظيم هذا كان من امر ليس بذي شأن عظيم لان ما كانوا يدفعونه كان قليلاً جداً فان عدد الفرق كان ٣١ فرقة وعدد تلاميذها ٨٢ . وعدد المعلمين الذين يأتونهن من الخارج ١٦ فقط . ومع ذلك فلن الامر لم يكن يخلو في الواقع من فرق في المعاملة بين القبط والمسلمين استصوب اجابة الاقباط الى ما يروونه على قدر الامكان من هذا القليل وتقرر أنه في المستقبل يكون التعلم الديني كافياً عند الاقتضاء على يد معلمين تدفع الحكومة لهم اجرتهم واتخذت التدابير اللازمة لتعين معلم قبلي موافق في كل مدرسة يكون عدد تلاميذها الاقباط كافياً . ولكي يكون هذا التعلم واقبياً بالغابة أنشئت فرقة لتعليم المعلمين في مدارس مصر القاهرة وقد ذكر في فصل « تعلم المعلمين » من هذا التقرير أنه أنشئ ايضاً فرقة عدد تلاميذها ٢٣ في مدرسة المعلمين المحمدية . في هاتين الفرقتين يعد العدد الكافي من المعلمين لتعليم الدين للتلاميذ الاقباط في كل المدارس التي يطلبون تعلم الدين فيها بلا حاجة الى معلمين يأتونها من الخارج لذلك . وربطت في الميزانية رواتب لمراكز كافية لكي تدرج دروس التعلم الديني للاقباط بين الدروس الاخرى الاعتيادية من غير ان يكلف الاقباط دفع شيء على تعلم اولادهم اصول ديانتهم فأقدم بموجب الاعتراف بان ولاة الامور المصريين سلكوا سبل التقدم والارتقاء في حل قضية التعليم الديني المعقدة وظاهر انه لا يتيسر تعليم الدين للاقباط كلة في مدارس الحكومة الابتدائية واما القبط فقد بذلت الحكومة كل واسطة لاجابتهم . الى مرادهم وهي مستعدة على الدوام للاصغاء الى كل طلب عملي به يطلب منها ان تزيد التسهيلات بما كانت مالية المعارف تسمح به حتى الآن . واما مسألة التعليم الديني في الكتاتيب وغيرها من المدارس التي تحت مراقبة مجالس المديريات فقد شرحت ما تم فيها بالتفصيل في الفصل الذي افردته للبحث في اعمال مجالس المديريات الجديدة من فصول هذا التقرير ولعمد الى قص اخبار الحوادث التي عقد مؤتمر قبلني اخبار الحوادث التي الاقباط عبروا في اول هذه السنة خطبهم في النزال والنضال فاظهروا بانهم اصبحوا على وثام واتفاق تام وخصوهم في الدين واداروا رحى الحرب الصحافية على وولى الاجتماع لجنة اهتماما بالمسؤولان عن الحيف الذي يزعمونه واقعا عليهم في مركزهم . والذي فتح لهم هذا الباب هو سن قانون جديد يقصد به اعطاء المصريين شيئا من الحكم الذاتي على يد مجالس مديرياتهم . فان كل ترقية من هذا القبيل تؤدي بالضرورة الى جعل مراكز الاقلية الصغيرة حرجا دقيقا ولكنها لا تسوغ الخوف من عدم صيانة مصالحها

Text produced by OCR — report an error