Facsimile · p. 15
المحاياة مع القبط كثيرًا مترادفتان بمعنى واحد تقريبًا" و في السنين الطويلة التي كان فيها المرحوم بطرس باشا ناظرًا وخصوصا لما كان رئيس مجلس النظار كان لـ بـا لـه من السلطة و نفوذ الكلمة كـانـا لـجـاج المشاعين في طائفته واما لـم من الخوض في بحار غرض ريـا الى الجفاء بينهم و بين المسلمين المصريين . لان بطرس باشا الذي بعد تقلده منصب ناظر ازمـا ، متـا طـا و لـة سـيـه وزارات متعـا و تـقـلـدة رناسه النظار اخيرا دليلا يـدخـص دعـوى من يدعي ان الاكفاء من الأقباط ممنوعين من تقلد الوظائف العالية كان يعرف مصالح ابناء طائفته الحقيقية حق المعرفة ، و لـتـمـكـنـه في السياسة وسعة ادراكـه وبعد نظره في الامور كان يعلم ان الاحتلال البريطاني يضمن معاملة جميع طوائف السكان بالإنصاف و ان ما اوتيه الاقباط من الخصائص الطبيعية يـضـن لـم مركزًا ممتازاً ما عليهم الأ ان يستفيدوا منه . و كان يعلم ايضاً ان المقابلات الجهارية والمقاولات العمومية بين مـركـم ومركز ابناء وطنهم المسلمين يمكن ان تؤدي الى تغيير لا تكون نتيجته في مصلحتهم . و انـا عـلـى يقين انـه لـو بقى بطرس باشا خـيـا الى اليوم لكان آخر انسان يوافق على التحريض الجاري الآن ولكن من سوء الحظ انـه بـعـد موته لـم يـقـم من القبط من بلغ من الوجاهة ونفوذ الكلمة منزلة في قومه تمكنه من كـج الـجـاج الشـاطـبـن عن جـا دة الاعتدال منهم وقد ابـدت ان قتل الناظر الذي كان الاقباط يعدونه رئيسهم اقترن بنظروف واحوال اغرقت صدور الاقباط جدًا على ابناء وطنهم المسلمين فـقـابـلـهـم المسلمون بمثل ذلك وأكثر ولم تسكن الاحقاد الغائرة بين الفريقين الأ في اواخر السنة الماضية وقبل ذلك باشهر حملت شكاوي الاقباط تـا ول الـى الاخـتـصـار فـي ام واحد وهو تعلم دياناتهم لتلامذتهم الدين في مدارس الحكومة . و كانت الحكومة قد اهتمت بهذه المسألة في ايام سلفي وقرارها في اول سنة ١٩٠٧ على تسهيل امـر التعليم الديني للتلامذة غير المسلمين في مدارس الحكومة الابتدائية وذلك بان يعلمهم معلـمـن مـن ابـتـاء طـائـفـتـهـم اصـول دينهم اذا وجد معلم منهم بين معلمي مدرستهم والا فيعلمهم اياها معلمن من الخارج اختاره لـم لـمـ طـا ئـفـتـهـم ولكن لا تدفع لـة الحكومة اجرة . واشترط ان التلاميذ غير المسلمين لا يـا لـون هـذا الامتياز الا اذا بلغ عددهم 15 على الأقل في المدرسة فاذا قص عدد الذين يطلبون التعلم الديني منهم عن هذا العدد جاز لـم ان يخرجوا من المدرسة في الدرس الأخير من دروسها اليومية وهو المـخـص بالتعليم الديني لتلاميذها . فـظـلـم الاقباط غير المسلمين ان التلاميذ يتعلمون ديانتهم حمـا و اما التلاميذ الاقباط فيكـافـون دفع اجرة تعلم ديانتهم الا اذا وجد من ۲