Facsimile · p. 14
المستقبل، فقد أثبت القضاء المصري هذه المرة اقتداره على النظر في القضية بالهدو والتروي وعدم الحباية مع علم المساعي التي بذلك تمنع طرق القضاء وقد تبين من البحث في هذه القضية ان الحكومة المصرية غير حاصلة على السلطة الكافية لقمع المؤامرات التي قصد بها ارتكاب اعمال غير قانونية وانما تحتاج لذلك الى سن قوانين اخرى وخصوصاً في ما يتعلق بمواد القانون المختصة بجرائم الجرائد والمطبوعات لتمتع الشرور التي ظهرت في خلال تلك القضية فسنت حالاً قوانين سيأتي شرحها في هذا الترير لسد ذلك النقص التشريعي (۲) «الا قياط» شللت شكاوى رجال من القبط من معاملة القبط بالنسبة الى معاملة مواطنيهم المسلمين علا متيقا في الجرائد المصرية مدة من الزمن ثم ازدادت دائرة الانتباه اليها اتساعاً بعقد المؤتمر القبطي الذي ذكرت اخبار مداولاته مليا في انكلترا . واذكر هنا على سبيل العرض أن الذين نقلوا هذا المؤتمر ثم قصة صغيرة من ازايب الاطبان الاغنباء في الوجه القبلي لم يدعوا انهم يمكنون اكثر من نحو ۱۲ الفاً من ۷۰۰ الف قبطي في مصر وقد اقاموا انفسهم بانفسهم ثواباً عن ابناء طبقتهم مع وجود فرقة نافذة الكلة منهم لا تنصب عملهم بل بخطئه ومن جعلتها البطريرك الذي هو راس الكنيسة القبطية بمصر وقد ابتدا تجدد هذه الشكاوي منذ قتل رئيس نظار قبطي في فبراير ۱۹۱۰ واما في فابدأت فعلا قبل ذلك بسنين كثيرة وكان ينظر فيها دائماً باعتناء ولكن الرأي كان فيها ان شواهد الحال لا تعلي الاقباط حقا فيها وقد شرح الورد كروس في كتابه الذي عنوانه «مصر الحديثة» (مجلد ۲ فصل (٣٦) حالة غلاة الاقباط في هذه المسألة من بدء عهد الاحتلال وانا اتل عنة الفقرة التالية قال « كانت مبادىء الاحتلال عليها غريبة عن طبع القبطي لانها لمصل الملا لمصل الاقباط انقضت نفس القبطي تزين له بعض الآمال في نفسه اني مسيحي ولو كان الامر بيدي لميزت المسيحيين على المسلمين . والأنكليز مسيحيون والامر بدم فلا بد لهم من تمييز المسلمين على المسلمين . وهنا اخطأ القبطي الحر . واما وجد القبطي ان قياسه خطأ وان سلك الانكليزي صادر عن بواعث وتابع المقاصد لم يحسب ( القبطي ) حسابها ولا ادركها خاب أمله . وهاجت غيبة الامل وجده قوم ان انصاف الانكليزي للمسلم يستلزم قلة القبطي لاعتقادهم -- وربما كان اعتقاده هذا على غير انتباه منه - ان الظلم وعدم