Facsimile · p. 133
المتقدم . وسيوالي رجال الري. في الوقت عينه ابحاثهم في النيل الازوق والنيل الابيض لازالة كل ريب في مسألة مقدار الماء الذي يمكن السماح به لزراعه السودان من دون الحاق شيء من الضرر بالقطر المصري اما اهم الحوادث السياسية في السودان سنة ١٩١٠ فافضاء مقاطعة اللادواليه بعد وفاة الملك ليو بولد و بذلك أضيف ۱۷۰۰۰ ميل مربع الى مديرية منقلة الجنوبية . ولا يخفى ان ادارة وحراسة بلاد تبلغ مساحتها ضعفي مساحة الدلتا وتقطنها قبائل متوحشة ويكثر فيها مرض النوم لسوء الحظ عبء ثقيل على مالية الحكومة الضعيفة . فلاجل سد علاوة النفقة التي يقتضيها احتلال الجانب الشمالي فقط من مقاطعة اللادو زيدت اعانة الحكومة المصرية لحساب المصروفات العسكرية في السودان ٤٥٠٠٠ ج م. ومن الجهة الاخرى فان استمرار الزيادة في ايرادات حكومة السودان مكن من تنقيص ٤٠٠٠٠ ج م. من اعانة الحكومة المصرية للمصروفات الملكية فصارت هذه الاعانة الآن ۱۸۸۰۰۰ ج م. وكانت ٢٥٣٠٠٠ ج م. في سنة ١٩٠٨ و ٢٠٨٠٠٠ ج م في ١٩٠٩ و ١٩٨٠٠٠ ج م. في سنة ١٩١٠ ولا يغرب عن البال ان مصر اشترت بالاموال التي انفقتها على السودان الراحة والطمانينة على حدودها الجنوبية وضمنت لنفسها ماء الري وهما عاملان من العوامل الحيوية في رفاهيتها وتقدمها فكأنها اخذت بهذا المال بوليصة تامين رخيصة وسليمة من العيوب وقد حال الضيق المالي في مصر دون منح السودان سلفاً لاعمال ذات ربع في سنة ١٩١٠ سوى ما كان لازماً لمسكة الحديد جنوبا واكمال كبري النيل الابيض فاعطت الحكومة المصرية لهذا الغرض ٣٥٤٠٠٠ ج م. اما الاعمال الاخرى التي اقتضي لها صرف مال لحساب راس المال فاضطر السودان الى الاعتماد على ماله الاحتياطي وكان ١٢٢٠٠ اج م. في سنة ۱۹۱۰ انفقها على عمل تسوية ملكية الاطيان ومسحها والاشغال العمومية ( وفي جملتها الطرق والآبار ونحوها ) وترقية حقول التجارب الزراعية والري المحلي واعمال المديريات ومشروعات اخرى لم يكن مفر من عملها وغني عن البيان ان مبلغاً زهيداً كهذا لا يسد الاَّ جزءاً صغيراً من مطالب رؤساء المصالح ومديري المديريات ولكن النتائج التي نتجت عن مد سكة الحديد وفتح اسواق جديدة للتجارة تدل على ان هذه المصروفات تعود بربح على البلاد كما يظهر من مقدار المال الذي اضيف