Facsimile · p. 9
- ۷ -بين الليين الارق والايقاع بجيوش المهدى الآتية من الغرب والخيل ولة دون تقدمها . ولو اختيرت هذه الخطة لكان من المحتمل كثيراً ان يدب الفساد في صفوفهم . و تسودهم الفوضى بسبب اختلال الادارة عندهم وعدم وجود نظام ما يستبدون اليه . وبذلك تستطيع الحكومة ان تستر جمع الاراضي التي ضاعت منها ولو بالتدريج على مر الايام . ولا ريب في أن لم تكن بمستطيع في ذلك الحين ان احتفظ بسيطرة الحكومة في دارفور . على أننا لو قدرنا في هذه الحالة ضياع هذه المديرية نهائياً فأنا نكون قد اخترنا أخف الضررين بلا مراء . ولكن لم يكن ذلك رأى القابضين على أزمة الحكم في القاهرة . فقد ظهر أمر محال جاء فيه أنه لابد من توطيد سطوة الحكومة بجيش يرسل تحت امزة الجنرال الانكليزي هيكس بمساعدة ضابط اوروبيين آخرين . أما عبد القادر باشا فقد استدعى وعين علاء الدين باشا الذى كان فيما سبق كمدارا عاما لشرق السودان بدلا منه . فلم تكد تبلغ مسامع المهدى هذه الاخبار حتى وعمل لها حسابها واعد لها عدتها . اه . وقد حدث بعد ذلك أن فرضت علينا انجلترا استدعاء عبد القادر باشا فرضا . وبديميا أن مصر لم تستدفع قائدها المنصورة تلقا . نفسا وتلا ذلك أن اختمت علينا اعداد حملة على رأسها هيكس باشا . وأركان حربه ، وهم وان كانوا ضباطا ممتازين و لهم دراية حتة بمهتهم ، الا انهم يعملون تمام الجهل حالة البلاد وطبيعة أرضها ، وبدلا من ان يتبع او ائك الضباط خطة عبد القادر، انما التي هي غاية في الحكمة و يضعوها