Sudan Archive

Open the original scan

- A -لعب أعينهم، ساقوا الجيش إلى صحارى كردفان؛ وهناك هلك مئة منه هلك ظماً ، و بقى قاتل في ارض موافقة تمام، الموافقة للأعداء. وغير صالحة لقتال جيش منظم، فعانى أشد الآلام أبد عن آخره. اعنى ان ما كان منتظراً ان يحل المهدى ورجاله حل جيشنا بسوء الخطه التي وضعت له ، نقل لى بربك عن المبعوث عن ضياع السودان بعدئذ ، أمصر أم انجاترا ؟ وإليك ما قاله الجنرال السيرفر نسيس ونجت باشا وهو أعرف القواد الانكليز بالمسائل السودانية ، بالصفحة ١١٥ من تقرير اللورد كرومر عن مصر والسودان سنة ١٩٠٦ بعد أن عاين ميدان القتال : زرت ميدان الواقعة التي قتل فيها الدراويش المرحوم الجنرال هيكس باشا وافوا كل جيشه سنة ۱۸۸۳ ، ومن الغريب ان العساكر كانوا في حالة شديدة من العطش مع وجود بركة كبيرة من المياه على بعد ميل واحد عنهم ، ولكنهم لم يعلموا بها والمحل واقع على بعد ٣٠ ميلا جنوى الأبيض في وسط غابة كثيفة ، ولا اشك في أنه لو كانت النجدة المرسلة لرفع الحصار عن الأبيض اكثر عدداً وأقوى عدداً . لكانت لاقت ما لاقته حملة هيكس . وارسال تلك الحملة في أحوال كهذه يعد ضربا من الجنون ، وهو أكبر دليل على أن الحكومة في ذلك الحين لم تكن عالقة بحقيقة الحال ولم تحسب حسابا للصعوبات التي لابد لجيش عظيم من ملاقائها اثناء مروره ببلاد كهذه . اه .

وقد وصل اللورد كرومر عن انجاترا إلى مصر بعد سفر الحملة بعدة أيام ، فكتب عنها في تقريره السابق الذكر ص ١١٦ ما ياني :

Text produced by OCR — report an error