Facsimile · p. 12
- ۱۰ -الحكومة اكبر عائق في وجه الا وهو سليمان نيازي باشا الا ان قدم ميكس استقالته . وعلى أثر ذلك حل محله فأصبح ميكس باشا القائد العام للحملة التي سترسل الى كردفان . اهـ فاذا يستطاع ان يستنتج من هذا غير ان ميكس باشا كان يريد أن تكون يده هي الملالا في كل أمر ورأيه فوق كل رأى ، فقدم استقالته لكي يزال من أمامه اكبر مخالف له الا وهو سليمان نيازي باشا الضابط الوحيد الذي يعلوه فيقال من منصبه ليخلو له الجو ؟ ولا مساغ للشك في أن تغيير آله مثل هذه الأهمية ، لا يمكن حدوثه الا يتدخل قوى من قنصل بريطانيا العام بالقاهرة ، وهذا مما يبرر القاء المسئولية الكبرى على حكومة انجلترا . فمن البديهي اذن الا يجد اللورد كرو مرشئًا ما توقعه من ميكس باشا لانه هو الذي اختط خطة هذه الحملة وهو ايضا الذي دبرها ، ولو كان الامر على خلاف ذلك لكان من واجبه ان يلفت انظار الحكومة التي يعمل لها للاخطار التي تقف في سبيله ، ثم يقوم بواجبه بعد بيانها بمقتدى ويظهر فوق ذلك أن الضباط الانكليز انفسهم عندما أمعنوا في تلك الصحاري لاح لهم شيح خطئهم . غير أنه لسوء الطالع فان قعد قضي الامر وسبق السيف العذل . والدليل على صحة ما تقدم ما ورده سلاطين باشا في كتابه : ( السيف والمار ) ص ٢٤١ قال : بعد وقت قليل وصلت الى مذكرات امير الآلآى فركوار دئيس أوكان حرب ومست أدونوفان مكاتب جريدة ديلي نيوز . فلما قرأتهما جميعها من أوهذا إلى آخرها بعناية تامة ألفيتها مفردة محزنة . فقد أطبقت كلاهما