Facsimile · p. 11
- ۹ لم اعثر على كتابته عن الجنرال هيكس يستدل منها على عدم استصوابه لهذه الحملة . ولكن لا ريب عندى فى أنه كان عالما حق العلم أن الجيش الذي تحت قيادته لم يكن صالحا للقتال ، ولم يشأ أن يصحح الحكومة بالعدول عن هذه الحملة حتى لا يقال انه تردد في تأدية مهمة محفوفة بالإخطار . ااهـ وإني أقول تعليقا على هذا القول ، دون أن يكون لى أدنى قصد إلى انتقاص الجنرال هيكس أو تسوىء ذكرى هذا الجندي الذي فرضت روحه في حومة الوغى و صار في عداد الغابرين ، ان هذا التأويل من اللورد كروه - لا يتفق مع الواقع وبيانا لذلك اذكر لك الكيفية التي ألفت بها هذه الحملة والحوادث التي توالت عليها لما تألفت الحملة بمصر وأرسلت إلى السودان نيطت قيادنها العامة بضباط مصريين سليمان فيازى باشا ، وتعين عسكر باشا أركان حرب وقائدا ثانيا لها ، ودامت هذه الحالة الى ان انتصر الجيش في واقعة المراييع في ۲۹ ابريل عام ۱۸۸۳ وكتب عنها السير فرنسيس ونجحت باشا في كتابه ( المهدية في مصر والسودان ) ص ٧٥ ما ترجمته : طهر النصر البلاد من الثوار بين الخرطوم وسنار وعادت قبائل متكدرة وقدمت الطاعة الى الحكومة . وصار هيكس في حالة تمكنه من توجيه النظر إلى كردفان منبع الثورة . غير أنه كان عليه قبل هذا أن يبل من طريقه العراقيل التي كان ياقيها له كبار الموظفين في الخرطوم بعد ما مرت ساعة الخطر الواقي . فشمر عن ساعده وحارب هذه الدسائس محاربة طويلة استغرقت شهر مايو ويوليه ولم تستبعد