```markdown - ٣٠ - والتعديل في ميزان التجارة والنقص في الاقتراض نقص في مقطوعية المبتاع التي تمد من الحاجات العامة وامتناع عن خزنه الذهب والخلاصة ان الادلة متوفرة من جهات شتى على ان البلاد أخذت تسير في سيل الاقتصاد «وهذا الميل الى الاقتصاد يثبط العزائم ولكن لا بد من الاعتراف ان السبب الاكبر فيه ضغط الديون والاضطرار إلى تصفية الديون التي تحمل الجمهور عبئها في المدة التي قدمت الأزمة المالية. ومن الأمور المسلم بها عموماً أنه لو صفيت المراكز الضعيفة تصفية تامة بعد أزمة سنة ۱۹۰۷ لا دى ذلك إلى التعجيل في رد القوة والنشاط الاقتصادي إلى السوق والجمهور. وحسبنا شاهداً على بطء سير التصفية عدد التقالس ونزع الملكية لتسديد الديون وما نتج عن ذلك من الشعور بضياع الثقة والامنية الذي ساد الدوار المالية والتجارية فانه ظاهر في تحاير غرف التجارة والشركات العمومية » ثم قال المستشار بعد ذلك «ومما يقضي بالاستغراب لاول وهلة ان الزيادة العظيمة في قيمة محصولات البلاد منذ غرة القرن الحاضر في الحكومة لم تكسب القطر مركزاً أثبتت من مركزه المالي الحالي مع انها كانت مقرونة بأسباب الامن والنظام التي كفلها حسن الادارة في الحكومة ثم ان لبعض العوامل كزيادة عدد السكان وغلاء أسباب المعيشة بدأ في هذا الأمر ولكن هذه النتيجة المحية للامال يجب أن تعزى خصوصاً إلى تراكم الديون والاسراف في النفقات « ومن أن الزيادة في الديون تحمل موارد ثروة البلاد عبئاً يبقى إلى زمن بعيد أو يدوم فان الحالة الحاضرة غير المرضية ستبدل باستمرار التصفية ومرور الزمان فتصلح وتكون أثبت وأقل طلباً منها الآن. والامل الأكبر بتعجيل التحسين معدود بالمساعي التي يبذلها الأفراد لتقليل النفقات والامتناع عن عقد سلف جديدة الا اذا كان الغرض منها ايجاد ريع. وفي الاحصاءات التجارية ما يدل على ميل تحييح الى هذا الامر كما تقدم ومن الأدلة الناصعة التي تؤيد هذا الاستنتاج تخفيض النفقات بين المزارعين « والمرجح ان معظم الفضل في هذا الأمر الأخير عائد إلى نتيجة قانون الحسة الافدية فان الذين اقتدوا هذا القانون تسرعوا في الحكم بأنه يحرم الفلاح الصغير من كل ثقة مالية به في حين أن هذه الثقة من اللوازم الاقتصادية له ولكن الحقيقة هي أن المحتاجة الحقيقية التي يحتاجها الفلاح أو المالك الصغير الذي يزرع أرضه بيده من غير أن يستأجر لها عمالاً اقل مما كان ينظن وان الاموال التي كان يقترضها عادة برهن أرضه ```