Facsimile · p. 75
٧٥ وليسهل على المولع بتراث العلوم الادبية المشرقية أن يصل من جواهر معاذتها إلى كل فاذة ثمينة جزيلة وانما المرجو ممن نظر في هذا الشرح المختار أن لايؤخذنى على ماظهر عليه من الميراث بل أن يستر بذل كرمه ما استبان له من المورات ( والله أسأله أن يجعل هذا الكتاب لأن تصفحه من أهل الشرق والغرب نافعاً مفيداً * ولجميع من أسرع إلى مورده من أبناء جنسنا ومن غير جنسنا هنيئاً مريئاً حميداً ) انتهى كلامه وقال في المقدمة الفرنساوية لهذا الكتاب أن المقامات البديعية تفضل المقامات الحريرية وقد ترجم إلى الفرنسساوية عدة مقامات من الاثنين في مجموعه كتاب الأنيس المفيد للطالب المستفيد وجامع الشذور من منظوم ومنثور وبالجملة فمعرفته خصوصاً في اللغة العربية مشهورة مع أنه لايمكنه أن يتكلم بالعربي إلا بغاية الصعوبة وقدرات له في بعض . كتبه توققات عظيمة وإيرادات جليلة ومناقضات قويه وله اطلاع عظيم على الكتب العلمية المؤلفة في سائر اللغات وسبب ذلك كله تمكنه من لغته بالكلام ثم تفرغه بعد ذلك لمعرفة اللغات ومن جملة مؤلفاته الدالة على فضله كتاب في النحو سماه التحفة السنية" في علم العربية فانه ذكر فيه علم النحو على ترتيب عجيب لم يسبق به أبدأ وله مجموع سماه المختار من كتب أئمة التفسير والعربية في كشف الغطاء عن غوامض الاصطلاحات النحوية واللغوية فقد جمعه وترجمه من العربية إلى الفرنساوية وله غير ذلك من المؤلفات والتراجم خصوصاً في اللغة الفارسية فانه بارغ فيها غاية البراعة و شهرته بالفضل في بلاد الافرنج لاتنكر حتي أنه قد اكتف بعلامات الشرف من كبار ملوكهم ثم ان الفنون باللغه الفرنساوية" قد بلغت درجة أوجها حتي ان كل فيه قاموس مرتب على حروف