Facsimile · p. 71
٧١ ومع ما قرأه أن الأعجام لا تفهم لغة العرب اذا لم تحسن التكلم بها، كالعرب فهذا لا أصل له، ومما يدلك على ذلك أني اجتمعت في باريس بفضل من فضلاء الفرنساوية شهري بالادالافرنج بمعرفة اللغات المشرقية خصوصا اللغة العربية الفارسية يسمى البارون سلوستري دساسي وهو من أكابر باريس واحد أعضاء جملة جمعيات من علماء فرنسا وغيرها وقد انتشرت تراجم في باريس وشاع فضله في اللغة العربية حتى أنه لخص شرحا للمقامات الحريرية وسماه مختار الشروح وقد تسلم اللغة العربية على ما قيل بقوة فهمه وذكاء عقله وغزارة علمه لابواسطة معلم الا في مبده أمره. ولم يحضر مثل الشيخ خالد فضلا عن حضور المغني مع أنه يمكنه قراءة المغني كيف وقد درس البيضاوي عدة مرات غير أنه حين يقرأ ينطق كالعجم ولا يمكنه ان يتكلم بالعربية الا اذا كان بيده الكتاب فاذا أراد شرح عبارة أغرب في الالفاظ التي يتعذر عليه تصحيح نطقها ولذلك ملك خطبته في شرحه لمقامات الحريري لتعرف نفسه في التأليف وقلم عبارته فانه بليغ وان كان به يسير من الركاكة وسبب ذلك أنه تمكن من من قواعد الالسن الافريجية فلذلك مالت اليها عبارته في العربية". قال في طالعة شرحه التي حاول فيها الجرى على نهج دينه ودين الاسلام من غير أن يبين أحدهما بسم الله المبدي * المعيد * الحمد لله العالي المتعالي * الذي له الاسماء الحسنى * ولا يخالط صفاته عز وجل من صفات المخلوق شي * أقصى ولا أدنى * العلم الذي ليس لعلمه نهاية * والحكم الذي حكمه وحكمته وراء كل حد وغاية * لا يحصر لاهوت وجوده زمان ومكان * ولا يشوب صفاء جبروته ثانية زيادة ولا نقصان * مسبب الاسباب الذي