Facsimile · p. 63
```markdown ٩٣ وقال آخر الشكر وكاء النعمة والوفاء به صلاح المقن وقيل وعد الكريم الزم من دين الترم وقال بعضهم الخيانات تؤذي الأمانات ومن طباعهم الغالبة الصدق ويشتمون كثيرا بالمروءة الانسانية قال بعضهم في مدحها المروءة اسم جامع للمحاسن كلها ومن الصفات التي يقيح وصف الانسان بها عندهم كفر النعم مثل غيرهم فيرون ان شكرهم النعم واجب وأظن ان جميع الأم ترى ذلك وان كانت قد تفقد هذه الصفة عند أفراد فهو خروج عن الطبع فهي كشفقة الوالد وبر الولد فانهما قد يتخلفان في بعض الأفراد مع أنهما صفتان جليلتان عند سائر الأم والملل ومن خصالهم أيضا صرف الأموال في حظوظ النفس والشهوات الشيطانية واللهو واللعب فانهم مسرفون غايه السرف ثم ان الرجال عندهم النساء وتحت أمرهم سواء كن حالات أم لاقال بعضهم ان النساء عند الهمل معدات للذبح وعند بلاد الشرق كامنة البيوت وعند الأفرنج كالصغار المدللين قال الشاعر أعص النساء فذلك الطاعة الحسنه * فلن يسود فتى يعطى النساء وسنه يعقنه عن كثير من فضائله * ولو سمي طالباً للعلم ألف سنه ولا يظن الأفرنج بنسائهم ظناً سيئاً أصلاً مع أن هفواتهن كثيرة معمون فان الانسان منهم ولو من أعيانهم قد يبتله غبور زوجته فيجبرها بالكلية وينفصل عنها مدة العمر فلا يعتبر الآخرون بذلك مع أنه ينبغي الاحتراس منهن كما قال الشاعر لا يكن ظنك إلا سيئاً * بالتساكن كنت من أهل الفطن ما رمي الانسان في مهلكة * قط إلا ظنه الظن الحسن ومن كلام العرب العريا خطاباً لزوجته ```