Facsimile · p. 62
قال آخر ثقل فؤادك استعظمت من الهوى * ما الحب الا للحبيب الأول كم منزل في الارض يألفه الفتى * وحنينه أبدا لاول منزل ومن خصالهم محبة الغربا والميل إلى معاشرتهم خصوصا اذا كان الغرب متجملا بالثياب النفيسة وانما يحملهم على ذلك الرغبة والشوق إلى السؤال عن أحوال البلاد وعوائدها ليظفر واعتقد هم في الحضر والسفر وقد جرت عادة النفوس إلى الطمع من الدنيا بما لا تظفر به كمال الشاعر ان النفوس على اختلاف طباعها * طمعت من الدنيا بما لم تظفر وليس عندهم المواساة الا باقوالهم وافعالهم لا با موالهم الا انهم لا يثمون عن أحيا بيم ما يطلبون استعارته لاهبته الا اذا و فوا بالمكاتفة وهم في الحقيقة أقرب للبخل من الكرم وقد ذكرنا علة ذلك في ترجمنا مختصر السير والفوائد في ذكر الضيافة وفي الحقيقة اصل السبب هو ان الكرم في العرب ومن أوصافهم توقيتهم غالبا بالحقوق الواجبة عليهم وعدم اهمالهم أشغالهم ابدا فانهم لا يكون من الاشتغال سواء الفتى والفقير فكان لسان حالهم يقول ان الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيها ومن المركز في طبعهم حب الريا والسمعة لا الكبر والحقد فهم كما يقولون في مدح أنفسهم أخلص قلوبا من الغنم عند ذبحها وان كانوا عند الغضب أشد افتراسا من الثور فان الانسان منهم اذا غضب قد يؤثر الموت على الحياء فقل ان يفوت زمن من غير ان يقتل انسان نفسه خصوصا من داء الفقر والخلق ومن طباعهم الغالية وفاء الوعد وعدم الغدر وقوله ا أحيانه ومن كلام بعض الحكماءو عايد شباب الكرام يصطادون بها محامد الاحرار وقال آخر كفر النعمة من لؤم الطبيعة ورداءة الديانة