Facsimile · p. 53
وبالجملة فالتدفئة في الشتاء عند الفرنساوية جزء من المونة فهذا ما وأما ما يستعينون به على البرد وأما ما يستعينون به على التوق من ضرر المطر فهو المظلات المسماة في مصر بالشمسميات يعني وقايات الشمس وتسمى تلك عند الفرنساوية وقاية المطر وفي الحر تمثنى النساء بالشمسميات ولا يمكن للرجال ذلك أبداً وأرض هذه المدينة مفاحجة دسعة مثمرة فكيف لا وما من بيت من البيوت الوافرة إلا وبه بستان عظيم الاشجار والخضروات وغيرها وأغلب النبات الغريبة توجد بهذه البلدة فإنهم يعتنون بتطبيع النباتات كالحيوانات الغربية ببلادهم مثلا شجر النخل لا يخرج إلا في الاقاليم الحارة ومع ذلك فان الفرنساوية صنعوا كل الحيل حتى زرعوا منه شيئاً وإن كان لا يثمر ألا أنهم في الرجوع اليه عند قرأتهم في علم النباتات وقد اشتهر عندنا أن النخل لا يوجد إلا ببلاد الاسلام ويرد عليه أنه عند كشف بلاد أمريكة وجدوا بها نخلا غير منقول كما هو الظاهر من بلادنا فانظر هذا مع قول الفاضل القزويني في كتابه عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات مانصه * نخل شجرة مباركة محيبة من عجائبها أنها لا تنبت إلا في بلاد الاسلام انتهي ولعل النخل الموجود فى غير بلاد الاسلام نوع مخصوص يصدق عليه اسم النخل عند أهل النباتات والمقصور على بلاد الاسلام نخل التمر المناسبة مزاج قطرها قاتمل ويقرب أرض باريس عين ماء معدني باردة الماء ويشقها نهر أن أحدهما وهو الأعظم والاشهر يقال له نهر السين بفتح السين والآخر نهر غويلان قال بعض علماء الكيميا من الأفرنج ان أقل المياه خليطاً بالمواد الخارجيه نيل مصر ونهر الكنتاك ببلاد الهند ونهر السين بباريس ويتفرع على ذلك اعتبار مائها في فن الطب