Facsimile · p. 34
٣٤ آثار البراكين يعني أن آثار الزلازل تظهر في متسع عظيم من الأرض. بخلاف آثار جبال النار تلأمتد إلا بجوار قرب جبل النار وقد جرت المادة أيضاً أن الزلزلة تعظم بقدر البعد عن البركان عامل ذلك بعضهم بقوله أن النار التي تحت الأرض تحاول منفسأ لتخرج منه فان كان في الارض. بركان فانها تخرج منه فتذهب قوة النار فتتقد الزلزلة بخلاف الارض. الحاليه عن البراكين فان النيران تحاول منبسا فيها فلا تجده فتخرج الارض. بذلك وقال بعض الحكماء أيضاً أن كلا من الحوادث البركانية والزلازل صادر عن جاذبية الحاكة المسماة بالفرنساوية الا كتربسته بكسر الهمزة. وسكون الكاف وكسر اتاه والراء وكسر السين وفتح التاء المسماة بالرئيس بفتح الراء المشددة وكسر السين التي هي خاصة الكهوباء عند حكماء قال بعضهم في رد هذا القول أنه ينافي ما اعتمدة بعض الحكماء في بناء الارض. ونظم طبقات صخورها ومن القواعد المقررة أن ثوران البركان يغلب كل ماقل علوه ويقل كلما عظم العلو وهذا ماجرت به العادة والله سبحانه وتعالى أعلم وفي اليوم الخامس عشر رسيننا على مدينة مسينه ولم تخرج من السفينه ابدأ لأنهم لا يمكنون من يجي من البلاد الشرقيه إلى بلادهم. أن يدخلها الا بعد البكرتين وهي مكث أيام معلومة لأذهاب رائحة الوباء ولكنهم يحبون الانسان بسائر مايحتاج ويناولو اللغن فيضمونه في ماعون فيه خل ونحوه مع التحفظ اتمام راجع الفصل الاول من المقالة الثانية وقد تزودنا من هذه المدينه ما احتجنا اليه من الفواكه والخضراوات. والمياه العذبه الى اخره وقد أقنا بوردهاتهاخسه أيام وشاهدنا من بعد قصورها العاليه وهيأ كلها الشاخه الساميه ورأيناها توقد قناديها. ووقد انبا قبل أن يدخل وقت الغروب وتمكنت بعد شروق الشمس وقد