Sudan Archive

Open the original scan

۳۳ الآن باغلظة جبل ويظهر لي أن هذا الاسم تحريف جبل فهو عربي أدخله المسلمون في هذه الجزيرة وأطلقوه على هذا الجبل فبقي بعض وجوه اللى الآن وتغير تصحيف أهل هذه الجزيرة له وهذا الجبل جبل نار فإنه يخرج منه بالنهار دخان وبالليل لهب وقد يقذف مواد حجيرية محترقة ثم أن جبال النار تسمي بالافرجية الجبال البلخاوية ويسمي الجبل الناري بلعكان بضم الباء الموحدة وسكون اللام وقد صحف هذا الاسم بالعربية إلى لفظة بركان بالراء وله وله تعريب عن لغة أهل الاندلس ويسمي طهه بفتح الطاء وسكون الهاء كما ذكره المسعودي في كتابه المسمي مروج الذهب وفوهة البركان تسمي بالفرنساوية كراتير بكاف وتاء فوقه مكسورتين وفتح الراء الثانيه ولا يوجد جبل النار غالبا الا في الجزائر وقد ذكر أرباب رصد هذا الجبل ان ارتفاعه على طهر بـ ابلح البحر المحيط ألف وتسعمائة قدم وثلاثه أقدام وأن دورة قاعدته نحو خمسه وخمسين فرسخا فرنسويه ودائرة فوهته ربع فرسخ ثم ان العادة أن جبل النار يهيج ثم يسكن ثم يهيج وقد مكث مدة مطفيا حتى يظل الناس ختوده بالكليه ثم يهيج ثانياً بعد مضي مدة أعصر وقدهاج جبل ايضا احدى وثلاثين مرة ومنها هيجانه سنة ألف وثمانمائة وتسعة بتاريخ الافرج وأعظم هيجانه ما كان سنة سبعمائة وثلاثة وتسعين حيث أنه حرب مدينه كان وأهلك ثمانية عشر الف نفس وعلامة هيجان البرا كين شدة المحبج والفرقه واللوي تحت الارض وابتداء التدخين أو ازدياده قال بعض الطبا ئيه اننا اذا قابلنا حوادث الزلازل بحوادث البرا كين رأينا كأن هاتين الحادثتين متلونتان لملة واحدة وهي أثيران التي تحت الارض أو المحتقنه في باطنها الا أن آثار الزلازل أوسع من ( ۳ - رحلة )

Text produced by OCR — report an error