Facsimile · p. 246
١٤٦ منازع ولولا خوف الاطالة لذكرت جميع من ظفر بقصده من الافندية على حسب حوزه للمراتب العلية ولعمري لاستطيع عدم التعرض لعدم أشخاص قد بلغ فضاهم الغاية في الامتياز غير أني أسلك في ذكرهم غاية الإعجاز كيف لا أقول ان حضرة مصطفى مختار بيك أفندي قد بلغ درجة كبار الفرنساوية في علم ادارة المهمات العسكرية وقد حاز مرتبة سامية من العلوم وتمكن من المنطوق منها والمفهوم ولا شك أنه ممتاز بالعلوم التدبيرية وجامع لمعارف الديار الافرنجية وسع الله به دائرة المعارف بمالك مصر والشام وجعله مقبولا لدى ولي النعم الا كبر وسر عسكر تجله الضرغام وليس كل من اكتسب المعارف يصدر عنه عمل اللطائف قال الشاعر وعادة السيف ان يزهو بجوهره * وليس يعمل الا في يدي بطل وأما حضرة حسن بيك أفندي والأفندية البحريون فنفضلهم، وكل علومهم ثابت بالبرهان يدل عليه امتيازهم بين الاقراان وشهرة اسطفان أفندي غنية أيضاً عن البيان فقد حاز من العلوم ماحاز وقاز من الفنون بما فاز ولا ينكر فهم الطين أفندي في جميع أنواع العرفان ولا خليل أفندي محمود وتعلم احمد أفندي يوسف مشهود غير مجحود وبالجملة فالبطل من الأفندية حصل المرام ورجع لنشر هذا بديار الاسلام ولنذكر هنا رجوع العبد الفقير الى مصر ليتم غرض هذه الرحلة فنقول * خرجنا من باريس في شهر رمضان سنة ١٢٤٦ وسرنا نقصد مسيلييا لنتركب البحر ونرجع الى الاسكندرية قررنا على مدينة قنتبلو بقرب باريس بها قصر سلطاني وهذا القصر شهر بان نابليون نزل فيه عن سلطنة فرنسا وخلعها عنه سنة ١٨١٥ من الميلاد ويشاهد به عمود على شكل الهرم مبني من الحجارة والقصد منه أنه تبقى آثارة لتذكر و رجوع البريون في