Sudan Archive

Open the original scan

٢٤٥ المتجددة في مصر مثل تجددها في زمن خلفاء بغداد الخاتمة في رجوعنا من باريس إلى مصر وفي عدة أمور مختلفة من المعلوم لمن نفس القاريء لهذه الرحلة تتطلع إلى معرفة نتيجة هذا السفر الذي صرف عليه ولي النعمة مصاريف لم تسبق لأحد من الملوك ولا سمع بها في التواريخ عند سائر الأمم وأنها تسطيرها في تاريخ دولة الحديوي مما يدل على أن حضرته الملوية صاحبة الهمة العلية قد تبصرت في عواقب الأمور وأصابت المرمي في جميع ماشرعت فيه بما يبوق به الذكر على مر الدهور ولا شك أن ذلك تقصر عنه همة قيصر وتتكل عن نسل مثله قوة اسكندر الأكبر ولا يمكن لمثل نابليون إن يفوق فيه نواله ولا لمثل افريد ريقوس ان يوجه إليه باله أو يميل إليه آماله فكيف وارسال ولي النعمة للافندية إلى باريس قد نجح غاية النجاح وأمر حيث ان جاسم قد اكتسب رضاء صاحب السعادة وسارع في المطلوب وعن ساعد الجد والاجتهاد ثمر فقد أرّض حفظه الله تعالى في تلك الديار بإنذار العلوم أطفالا حق صاروا بكمال المعارف رجالاً بل منهم من وصل إلى رتبة أساطين الأفرهج فهم مابين مدبر للأمور والملكة حائز كمال الرتبة في السياسات المدنية كحضرة صاحب البراعة والبراعة رب الطالع السعيد وذو النجابة والرأى السديد عبدي أفندي، وما بين متمكن في معرفة إدارة الأمور العسكرية راق فيها الى درجة علية وما بين رباني يسار الأمور البحرية أو خبير بالطب أو بالكيما الصحيحة المرضية ويصير بالطبيعيات وما هو في علم الزراعة والنباتات ومنهم فائق الآقران في الفنون والصنائع وحرى بفتح فيرقات تشتهر ببراعته بغير

Text produced by OCR — report an error