Facsimile · p. 247
```markdown ٢٤٧ خرافا فتجـد مرسوما عليه اسماؤهم وتاريخ ولادتهم وغير ذلك وفي هذه الفتنة الاخيرة سمي الخلق هذه الاسامي فلا يشاهد منها الا الآثار وهكذا عادة الزمان في تلونه بجميع الالوان وغدره وفتكه يقوم واقباله على آخرين قبل تمام يوم قال الشاعر قلت صناديد الرجال فلم ادع * عدوا ولم أمل على جيشه خلقا واخليت دار الملك بعد ملوكهم * شردتهم غربا وبددتهم شرقا فلما بلغت النجم عزاً ورفعة * وصارت رقاب القوم اجمع لي رقا رماني الردى سهما فاخذ جرتي * فهأنا ذا في حفرتي عاطلا متى وكتابة تلك الرسوم من عادة الافرنج تأسيأ بالسلف من أهالي مصر وغيرهم قاتنظر الى بناء أهل مصر للبراني واهرام الجيزة فانما بنوهـا لتكون آثارا ينظر بعدهم اليها من رآها ولنـد كـران آراء الافـرنج فيها وما تظهر لهم بعد البحث التام حق تقابله بما ذكره المـورخون فيها من الأوهام فتقول ملخص كلام الافرنج ان الذي بناها هو ملوك مصر وانه اختلف في زمن بنائها فبعضهم زعم انها بنيت من منذ ثلاثة آلاف سنة وان الباني لها ملك . قال له قوف وبعضهم قال ان الباني لها ملك يقال له خيس أو خويس والاسطر ان احجارها منحوتة من صعيد مصر لامـن البحيرة وقال بعضهم ان مدة بنائها لم تكن أزيد من ثلاثة وعشرين سنة وان العملة الذين بنوها كانوا ثمانية وستين الف نفس ولكـن بمصاريف عظيمة حق ان ماصرف على البصل والكرابـات لـلمعملة يبلغ على ما قاله بنيـاس نحـو عشرين مليونا من القروش المصرية ثم ان هذه الاهرام تنسب الى أحد ملوك الفراعنة وأنه أهـد ا الـلـهـرم الاكـبر ليـضـم جـنـتـه وآلاخرين لدفن زوجته وبنته فلم يدفن هو في الاول بل بقى هذا الهرم ```