Sudan Archive

Open the original scan

''' ١٥٣ من الكتاب والسنة حتى لايفتـر بذلك ولا يقـتـر عن اعتقـاده والا ضاع يقينه وقد قلت جامداً بين مدح هذه المدينة وذمها أبو جـد مـثـل بـاريس ديار * شمـوس الـعـلـم فـيـهـا لا تغـيـب وليل الكفـر ليـس له صباح * أما هـذا وحتـفـكـم عجـيـب ومن جملة ما الدين الفرنساوية على التقدم في العلوم والفنون سهولة لفهم. وسائر ما يـكـلـمـهـا فان لفهم لا تحتاج الى معالجة كثيرة في تمامها فأي انسان له قابلية وملكة صحيحة يمكنه بعد تمامها ان يطلع أي كتاب كان حيث انه لا التباس فيها أصلا فهي غير متشابهة واذا أراد المعلم ان يدرس كتاباً لا يجب عليه ان يحمل الفاظه أبدا فان الالفاظ مبينة بنفسها وبالجملة فلا يحتاج قارئ كتاب ان يطابق الفاظه على قواعد أخرى برانية من علم أخـو بـخـلاف الـلـغـة العربية مثلا فان الانسان الذي يطالع كتاباً من كتبها في علم من العلوم يحتاج ان يطبقه على سائر اللغات ويدقق الالفاظ ما أمكن ويحمل العبارة معاني بعيدة عن ظاهرها وأما كتب الفرنسيس فلا شي ء من ذلك فيها فليس لـكـتـبـها شراح ولا حواشي الا نادرا وأما قد يبـدون بعض تعليقات خفيفة تكـمـيـلا للعبارة تقييداً ونحوه فـالـتـون وحدها من أول وهلة كافية في افهام مدلولها فاذا شرع الانسان في مطالعة كتاب في أي علم كان تفرغ لـفـهـم مسـائـل ذلـك الـعـلـم وقـواعده من غير محاكاة الالفاظ فيصرف سائر همته في البحث عن موضوع العلم وعن مجرد المنطوق والمفهوم وعن سائر ما يمكن انتاجه منها وأما غير ذلك فهو ضياع مثلا اذا أراد انسان ان يطلع على الحساب فانه يفهم منه ما يخص الاعداد من غير ان ينظر الى اعراب العبارات واجراء ما اشتملت عليه من الاستعارات والاعتراض بان العبارة كانت قابلة للتجنيس وقد خلت '''

Text produced by OCR — report an error