Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ۱۴۹ كذلك دين الدولة انفرساوية كذلك دين غالب الناس عندهم وقد يوجد بباريس المملة النصرانية المساحة البو وستانية وغيرها. ويوجد بها كثير من البود المستوطنين ولا وجود لمسلم مستوطن بها. وقد أسلفنا أن الفرسناية على الاطلاق ليس لهم من دين انفرسانه غير الاسم فهم داخلون في اسم الكتابين فلا يمنتون بما حرمه دينهم أو أوجبه أو نحو ذلك في أيام الصيام في باريس لاينقطع، كل اللحم في سائر البيوت الا ما ندر، كبعض القدس. وبيت ملك الفرس قديما وأما دقي أهل المدينة فإنهم يستهزئون بذلك ولا يفعلونه أبداً. ويقولون أن سائر تعبدات الأديان التي لا تعرف حكمتها من البدع والأوهام ولا تعظم الفس في هذه البلاد الا في الكنائس عند من يذهب اليهم ولا يسأل عنهم ابداً فكانهم ليسوا الا أعدا للانوار والمعارف. ويقال ان غالب ممالك الأفرنج مثل باريس في مادة الأديان ثم أن مسيود اسي لما اطلع على ذلك كتب عليه ما نصه قولك أن الفرسناوية ليس لهم دين البتة وأنهم ليسوا نصارى بالاسم فيه نظر نعم ان كثيراً من الفرسناوية خصوصاً من سكان باريس ليسوا نصاري بالاسم فقط لا يعتقدون اعتقادات دينهم ولا يتعبدون بعبادات النصرانية بل هم في أعمالهم لا يتيمون الا أهواءهم تشغلهم أمور الدنيا عن ذكر الآخرة تراهم مادامت حياتهم لا يهتمون الا باكتساب الاموال بأي وجه كان واذ أحضرهم الموت ماتوا كالبهائم ولكن فيهم أيضاً من يقيم على دين آبائه يؤمن بالله واليوم الآخر ويسمل الصالحات وهم طائفة للأحصى من الرجال والنساء ومن العوام والخواص بل ومن المشهورين بفضل العلم والأدب غير أنهم في ورعهم وتقاعهم على مراتب شتى منهم من يشارك عامة الناس في تصرفاتهم ويحضر معهم في محافل اللذات أغنى ```

Text produced by OCR — report an error