Facsimile · p. 148
١٤٨ رعية الخيار مرعي الحرب * والملك المادل نصف الخصب وهذا لا يمنع من أنهم يدفعون الميري على طيب خاطر لما أنهم يرونه إن الخراج عمود المالك إذا دفع كل انسان منهم ماهو عليه قادر قال الميري هو قوام صورة الممالك واحسان، صرفه في استحقاقه خير مما هناك قال الشاعر والمال أس أقيام الصورة * وخير منه صالح المشورة ولما كانت رعيته رابعة كانت الدولة عندهم لها أيراد سنوي عظيم فان أيراد الدولة الفرنساوية كل سنة نحو تسعمائة وثمانين مليون فرنك ومن جملة أسباب غناه، الفرنساوية أنهم يعرفون التوفير وتدبير المصارف حتى أنهم دونووه جعلوه علما متفرعا من تدبير الامور الملكية ولهم فيه حيل عظيمة على تحصيل الفنا فن ذلك عدم أمانيهم بالاشياء المقتضية للمصارف فان الوزير مثلا ليس له ازيد من نخسمئة عشر خادما واذ مشى في الطريق لا تعرفه من غيره فانه يقال أتباعه ما أمكنه داخل دار وخارجه وقد سمعت أن قريب ملك الفرنسيس المسمى الدوك دراك وهو الآن السلطان الذي هو من أعظم الفرنسيس مقاما وا كبر غناه له من الاتباع وسائر من في طرفه من المساكر ونحوها كالبستان واخدم وغير ذلك نحو أربعمائة نفس لاغير والفرنساوية يستكرون عليه فأنظر الفرق بين باريس ومصر حيث ان العسكري بمصر له عدة الفصل الثاني عشر في دين اهل باريس قد تقدم لنا في الشرطة ان دين الدولة هو دين النصارى القاول وقد بطال هذا الشرط بعد الفتنة الاخيرة وهم يعترفون للبابية الذي ملك رومة بانه عظيم النصارى وكبير مللهم وكما ان الدين القاولى