Facsimile · p. 91
البلاد وأوفرهم تجارياً.
(۳) ونحن متفقون على أن أمثل طريقة لتحسين المجلس الاستشارى الحالي وجعله أكثر تمثيلاً لرغبات الشعب واعطائه قدرًا أوفر من المسئولية هي تشكيل جمعية ذات صلاحيات تشريعية ومالية وادارية تؤديها بالاشتراك مع مجلس تنفيذي ويحل محل مجلس الحاكم العام الحالي.
(٤) اننا متفقون باجماع الآراء، على أن سلطات الجمعية الجديدة يجب ان تشمل القطر باكمله شمالاً وجنوبه ولكننا فى الوقت عينه نقدر الصعوبة العظيمة لايجاد الافراد من اهالى الجنوب الذين يستطيعون ان يمثلوا قومهم تمثيلاً كاملاً في الوقت الحاضر غير اننا نأمل ان يتيسر التغلب على هذه الصعوبة بالتدريج وأن يعين مديرى االمديريتين الاشخاص الأكثر صلاحية في الوقت الحاضر للجمعية الى ان يحيين الوقت الذي يتوفر فيه الاشخاص الذين يمثلون ذلك الجزء تمثيلاً تاماً.
لقد قابل حاكم السودان العام السيد الامام عبد الرحمن المهدى فى ٧ نوفمبر عام ١٩٤٧ وقد سأل الامام عن مصير توصيات المؤتمر اذا لم ترد مصر وهل سيؤدى عدم الرد الى عرقلة التقدم فقال الحاكم «لا ولكن بدون شك سوف ننتظر الوقت المناسب الذي تقتضيه المجاملة وان حكومة السودان لن تقف مكتوفة الأيدى» وهنا أشار الامام عبد الرحمن بأن ظروف السودان تقتضي موقفاً أقوى مما وصى به مؤتمر السودان فسأله الحاكم عن تحديد ذلك فأجابه الامام بأن تكون رئاسة المجلس لدى السوداني وأن يكون أعضاء المجلس التنفيذي وزراء، وكلاء، وخطوة ثانية لذلك يرى سيادته ان تقوم الحكومة السودانية حالاً وأن أى امتداد للحكم الثنائي سيمكن من الضرر بمستقبل السودان وأن السودان حتى ان لم يكن مستعداً للحكم الذاتي فإن تأخير نيله اياه فيه قضاء عليه وأن العقبة الوحيدة هي ايجاد حكومة سودانية.
وبينما كانت حكومة السودان تنتظر رد الحكومة المصرية اجتمع الامام عبد الرحمن بالحاكم العام في يوم ١٩٤٨/٣/٣٠ ودار الحديث الآتى بينهما : (۱) ان اتفاقية ۱۸۹۹ اعطت الحاكم العام كل السلطات التشريعية والتنفيذية بوصفه وكيلاً لكل من بريطانيا ومصر فى السودان ولكن النقطة التي يختلف فيها ثقات القانون هي هل يجوز للوكيل ان يتنازل لغيره عن سلطاته أو بعضها بدون موافقة موكله؟ (۲) لقد سلمت مصر ردها الاخير على مشروع الجمعية التشريعية والمجلس التنفيذي الى وزير خارجية بريطانيا حوالي يوم ١٥ مارس وأن أحسن طريقة هي أن حكومة جلالة ملك بريطانيا تبذل بطرقها الخاصة كل محاولة لاقناع مصر بالموافقة على ۸۹