Sudan Archive

Open the original scan

ان نشوء المنظمات الممثلة للكيان السوداني كان نتيجة حتمية للنزاع بين دولتى الحكم الثنائي حيث مهد ذلك النزاع لنفاذ وجهة النظر التي كانت تهدف لتركيز مصير البلاد في ايدى طرف خارج نطاق الحكم الثنائي.

السودانيون ففي أبريل عام ١٩٤٦ عينت حكومة السودان مؤتمراً برئاسة السكرتير الإداري وعضوية رئيس القضاء ، السكرتير المالي ، مدير أعالى النيل ، ممثل لكلية غردون ، ممثل للمعارف ، مندوب من مكتب السكرتير الادارى للحكومة المحلية ، وممثلين للمجلس الاستشارى هم السادة ؛ محمد على شوقي ، عبد الله خليل ، مكى عباس ، بابو نمر ، الزبير ، حمد الملك ، عبد الله بكر ، وممثلين لأعيان السودان هم السادة الصديق المهدي ، محمد محمود الشايقي ، الدرديري محمد عثمان ، نصر الحاج علي ، محمد صالح الشنقيطي ، احمد حسن خليفة ، محمد احمد محجوب ، مكاوى سليمان أكرت ، وممثلين للأحزاب هم السادة محمد الخليفة شريف ، محمد عثمان ميرغني ، عبد الرحمن عابدون عن حزب القوميين وقد طلب الى الاحزاب الاخرى والى مؤتمر الخريجين العام ان ينتدبوا ممثلين ولكنهم لم يجيبوا الطلب.

قد أصدر المؤتمر توصيات كان الأساس الذي قامت عليه جميعها هو : (۱) رغبة السودان فى تعديل دستور المجلس الاستشارى لشمال السودان ليجعل منه جمعية اكثر تمثيلاً للشعب وليضطلع بمسؤوليات أكثر من مسؤوليات المجلس الاستشاري ورغبته في الاستمرار فى سياسة تقديم الهيئات الداخلية للحكم الذاتي.

(٢) ينبغى ان يكون للسودان صوته الخاص اى يجب أن تكون له هيئة يكون لها الحق الدستوري في أن تتحدث باسم القطر بأكمله والسودانيون لن يستطيعوا ان يحكموا انفسهم ان لم يكن لهم تدريب سابق في فن الحكم وهذا لا يتسنى لهم الا عن طريق الاطلاع بالمسئولية وهذه المسئولية في أي وقت من الأوقات يجب ان تكون كبيرة بدرجة تمكن السودانيين من استغلال مقدرتهم ومواهبهم دون ان يتعرضوا للفشل وبهذه الطريقة فان تدريبهم سيسير بأسرع خطوات ممكنة . كان المجلس الاستشارى الخطوة الاولى نحو الحكم الذاتي المستول وقد كان أمد هذه التجربة ثلاث سنوات وكان اختصاص المجلس قاصراً على المديريات الشمالية الست وكانت وظيفته استشارية محضة ومحدودة المدى ولم يكن فى وسع اعضائه ان يدعوا انهم يمثلون الشعب تمثيلاً صحيحاً رغم ان بعضهم من أكفأ رجال ۸۸

Text produced by OCR — report an error