Sudan Archive

Open the original scan

قال لي المستر ايدن في نهاية المحادثة : «ها قد أجبنا جميع مطالبكم وسأعلن هذا الكلام في البرلمان فإن وافقت مصر على قيام الحكم الذاتي الكامل في السودان فيها وإلا فسننتظر ستة أشهر حسب القانون ثم نخرج من السودان وستطيعون أنتم ان تعلنوا استقلال بلادكم.» الدعوة المصرية وتلبيتها ومن لندن ذهبت الى القاهرة تلبية لدعوة من حكومة الغورة المصرية وكان على رأسها اللواء محمد نجيب وقبل قيام الثورة وبعد ارسال مشروع الدستور الى مصر جاءتنى دعوة من رئيس الحكومة المصرية السيد نجيب الهلالي لأرسل وفداً من قبلى للتفاوض ثم سقطت حكومة الهلالي وخلفه السيد حسين سرى الذي دعانى کی احضر شخصياً ثم حدث الانقلاب العسكري. قد قوبلت فى مصر من الشعب والحكومة استقبالاً يدل على الشعور الاخوي العميق الذي يكنه الشعب المصري للشعب السوداني وقابلني اللواء نجيب وسألته عن اليوم فقال : «الأحد » فقلت له : « ستعملون انجلترا في برلمانها يوم الاربعاء اعتراضاً بالحكم الذاتي والاستقلال للسودان فسيارعوا انتم حتى لا تسبقكم انجلترا » فقال لي نجيب : « سنعطى السودان دستوراً خيراً من الذي وافقت عليه بريطانيا فاختر لي نخبة من الاستقلاليين ». فاخترت له عدداً من اعضاء حزب الامة وضع دستور الحكم الذاتي بموافقة مصر وبريطانيا وامضينا مع المصريين اتفاقية السودان وهذا هو نص الاتفاقية التي ابرمت فيما بعد بين الدولتين المتعاقددتين : (1) رغبة من الدولتين المتعاقددتين في تمكين الشعب السوداني من ممارسة تقرير المصير في جو حر محايد تبدأ في اليوم المعين بالمادة التاسعة الواردة فيما بعد فترة انتقال يتوفر للسودانيين فيها الحكم الذاتي الكامل . (۲) لما كانت فترة الانتقال تمهيداً لانهاء إدارة الثنائية انها، فعلياً فإنها تعتبر تصفية لهذه الادارة، ويحتفظ ابان فترة الانتقال بسيادة السودان للسودانيين حتى يتم لهم تقرير المصير. (۳) يكون الحاكم العام ابان فترة الانتقال السلطة الدستورية العليا داخل السودان ويمارس سلطاته وفقاً لقانون الحكم الذاتي بمعاونة لجنة خماسية تسمى لجنة الحاكم العام ويتضمن الملحق الأول لهذا الاتفاق بيان سلطات هذه اللجنة. (٤) تشكل هذه اللجنة من اثنتين من السودانيين ترشحهما الحكومتان المتعاقدتان بالاتفاق بينهما وعضو مصري وعضو من المملكة المتحدة وعضو باكستاني ترشح كلا منهم حكومته على أن يتم تعيين العضوين السودانيين بموافقة البرلمان السوداني عند موافقته حق تعيين مرشحين ۸۲

Text produced by OCR — report an error