Facsimile · p. 76
أن السياسة التي يتعهد الطرفان، الساميان المتعاقدان باتباعها في السودان في نطاق وحدة مصر والسودان تحت تاج مصر المشترك ستكون أهدافها الأساسية تحقيق رفاهية السودانيين وتنمية مصالحهم وإعدادهم. أعداداً فعلياً للحكم الذاتي وتبعاً لذلك ممارسة حق اختيار النظام للمستقبل للسودان والى أن ينهى الطرفان الساميان المتعاقدان الاتفاق التام المشترك بينهما، لتحقيق هذا الهدف الأخير بعد التشاور مع السودانيين، تظل اتفاقية عام ۱۸۹۹ سارية وكذلك المادة ١١ من معاهدة عام ١٩٢٦ مع ملحقها والفقرات من ٤ إلى ١٦ من المحضر المحقق عليه المرافق للمعاهدة المذكورة نافذة وذلك استثناء من حكم المادة الأولى من المعاهدة الحالية.
واضطررت أن أحدد موعد قيامي من القاهرة لأدرك الموعد الذي حدد لي لمقابلة رئيس وزراء المملكة المتحدة في لندن في اليوم التالي لمقابلة رئيس وزراء المملكة المتحدة.
وفي لندن كان كل شيء قد أعد لمقابلة رئيس وزراء المملكة المتحدة بلندن. وبإفراستي الاجتماعـا المستشار الذي كان يعمل بمعارف حكومة السودان يـراقب الترجمة بالعربية ممثلاً لبريطانيا.
مكثنا مع المستر اتلي نحواً من ساعتين كاملتين كنت أتحدث خلالهما معظم الوقت وابتدرني رئيس الوزراء قائلاً: «ان المصريين ظلوا يطالبون بالسيادة على السودان منذ سبعين عاماً فأين كنتم طيلة هذه المدة؟» قلت له: «كنا غائبين، لا تملك حق الغائب؟ انكم تتفاوضون بشأننا ولا تطلعونا على ما تقولون ونحن أصحاب الحق الأول فيه بل تكلمون عليها أخص ما يخصنا، ألـم تعدونا ألا تحدثوا تغييراً في وضع بلادنا دون استشارتنا؟ ألم تصدقكم وتتعاون معكم؟ ألم نشترك معكم في الحرب ونسخر كلما نملكه من رجال ومال في سبيل نصرتكم؟ ألم نـفـع مواردنا تحت تصرفكم أيام محنتكم؟ وماذا لقينا بعد هذا كله؟ لقينا البروتوكول الذي يسلبنا أعز ما يعيش الرجل من أجله - سيادتنا وعزتنا واستقلالنا. اننا شعب معروف لا يسمح تجاهله وقد حاربناكم وحاربنا المصريين معكم وحاربنا الأتراك. ألا تعرفوننا؟» وسألنا أن أدلى برأى في الاتفاق فحدثته «انه اتفاق ظالم جائر لا يليق أن يصدر عن حكومتكم التي تقول بانها تهدف الى تحرير الشعوب، وأوضحت له اننا لا نقبل بالخضوع لتاج مصرى ولا نرضى بالسيادة على بلادنا بديلاً.
السيادة المصرية ٧٤