Sudan Archive

Open the original scan

أنني سألقى عون كل المخلصين المؤمنين بحقهم من المواطنين في جميع الأحزاب ولذا أدعوكم جميعاً إلى تقدير دقة الموقف ومعالجته بروح الأخلاص والتقدير، وتجنب كل ما من شأنه أن يوسع شقة الخلاف بينكم ويضاعف المسئوليات على الذين يعملون لخير السودان كما أدعوكم إلى التزام الهدوء والنظام حتى تنجلى الأمور التي ما تزال غامضة ولنعمل على جمع صفوفنا للعمل في المستقبل لبلادنا.

وأنني لواقع من أن الجهود التي يجب أن نبذلها الآن والتى سيساعد الهدوء على القيام بها ستؤدى الى نتائج حسنة.

وأخيراً أتقدم بطلب خاص لجميع الأشخاص الذين أتوا إلى المدن الثلاث من المناطق الخارجية أن يرجعوا إلى محلات اقامتهم بدون تأخير ويستأنفوا أشغالهم الخاصة.

سافرت من الخرطوم إلى القاهرة في نوفمبر عام ١٩٤٦ على طائرة بحرية وكان يرافقني ابنى السيد محمد الخليفة شريف وابنى الدكتور بشير محمد صالح ووصلنا القاهرة بالليل... لم تشأ الحكومة المصرية أن تبعث إلى المطار بمن يستقبلنا أو يرحب بنا وكان علينا أن نقضى الليل في القاهرة وأن نلتقى فيها بحاكم السودان العام السير هيوبرت هدلستون.

وبينما نحن في الفندق «هليوبوليس» بالقاهرة ومعى عدد من أبنائي الطلبة الذين يتلقون العلم في مصر وزارنى الحاكم العام وكان يرافقه سكرتيره المستر لوس الذي صار فيما بعد مستشاراً سياسياً للحاكم العام ويرافقه أيضاً وكيل حكومة السودان بالقاهرة المستر هزارندن ومساعده السيد صموئيل عطية فأراد أبنائي أن ينسحبوا من المجلس ولكن الحاكم العام أشار إليهم الا يفعلوا وكان يتحدث بالانجليزية ويتولى ترجمة منها إلى العربية السيد صموئيل عطية.

واطلعني الحاكم العام في تلك الجلسة على الاتفاق الذي أبرمه المستر بفن مع صديقي باشا ووقفا عليه بالأحرف الأولى من أسيميهما توطئة لعرضه على برلمانيهما وسألت الحاكم العام ان كان يستطيع أن يؤجل الدعوة لتأييد الاتفاق لحين عودتي فأجاب انه لا يستطيع ولا يمكن أن يعدني بشيء في هذا الصدد.

وأعرب لي الحاكم العام عن اغتباطه بسفري وأكد لي أنى سأجد هنالك كل ترحيب ، المملكه المتحدة المستر اتلى على استعداد لاستقبالي وأن كبار رجال الحكومة البريطانية يرحبون بمقدمي ثم أشار إلى أن مهمتى صعبة وعسيرة واوضح استمكنني من الإدلاء بأرائي وإسماع صوتي.

وكان نص الاتفاق الذي أبرم كما سمعت من السير هيوبرت هدلستون كما يلى. ٧٣

Text produced by OCR — report an error