Sudan Archive

Open the original scan

لذلك حسب نسميه انه بعث رسالة وطلب فيها استخدام نفوذه ليطلق سراحه بعدما نفى الاول عام ۱۹۲۳ من كانو الى بوى فى الكاميرون البريطانية . كذلك ابرزت السلطات النيجيرية عددا من الرسائل التي كتبها السيد والتي يفهم من محتواها ان السيد حث اتباعه هناك للانضمام الى «العقيدة» والمح الى قرب قيام انتفاضة ضد المسيحيين (١٣) وعلى وجه التحديد فان هـ. ر. بالمر وس . و. ب ليثم الموظفين بالادارة النيجيرية كانا سبب اتهام السيد بأنه وقف وراء الدعابة المهدية في نيجيريا. وقد كان موضوع اتهام الاخير الذي كتب أنه «بكلمة واحدة» كان الدعابة المهدية في نيجيريا باسم عبد الرحمن تبدو شبيهة تماما بتلك التي يقوم بها وكلاؤه المعتمدون في دارفور ، وان عبد الرحمن» ووكلاء المباشرين مسئولون عن هذه كمسئوليتهم عن تلك» (١٤) .

ويبدو أن هذه النظرة المتطرفة التي تبنتها السلطات النيجيرية حول دور عبد الرحمن في النشاط المهدوى لشمال نيجيريا قد أثرت على الحكومة البريطانية ، ذلك أن الاخيرة أوفدت ليثم في نوفمبر ١٩٢٤ ، الذي اعتبر ذو دراية بالعام بالسياسة واللغة النيجيرية ، لزيارة كل من السودان وجده ومصر لدراسة تلك المشكلة . وعلى كل حال فقد كرر ليثم في تقريره ماسبق وان أجزم به من أن السيد عبد الرحمن ومندوبيه متورطون في تلك النشاطات ، واضافة لذلك فإن الحكومة البريطانية فيما يبدو اشتهت لبعض الحين في أن المهدية لاتزال موضوعا حيا يمكن لها لمسحين تناولها . ان تتطور لحركة قادرة على أن تقض مسبح البريطانيين بالسودان والفرنسيين بوسط افريقيا. وفى ذلك الصدد اجريت اتصالات من جانب وزارة الخارجية البريطانية مع حكومة فرنسا لتأمين التنسيق وانساب المعلومات بصوره أفضل بين الموظفين البريطانيين في نيجيريا ورصفائهم في افريقيا الاستوائية الفرنسية فيما يتعلق بأمر المهدية .

وجهت الحكومة البريطانية ، بقلتها من خطر المهدية الجديدة المزعوم ، يبحث الامر في اللجنة المختصة بالدفاع الامبريالي . وشكلت لجنه الدفاع تلك جهازا آخر لاعداد التقارير عن الترتيبات التى ستتخذ عند نشوب أى تحرك للمهدية في السودان ووضع التوصيات حول أفضل السبل لتأمين الموقف بذلك الاقليم (١٥) . وعلى الرغم من ان ذلك التقرير استبعد احتمال قيام ثورة مباشرة «لوازع ديني» فإن لجنة الدفاع الامبريالية أمرت بدعم القوات الجوية في السودان يسرب من الطائرات تحوطا لاحتمالات نشوب المهدية .

وقد يكون السيد عبد الرحمن المهدى قد اتصل بالمعلم سعيد والقادة المهدين الاخرين بشمال نيجيريا ، ففى حقيقة الأمر ان أتباع دان فوديو احتفظوا بعلاقات مع السيد الذي اعتبروه زعيما روحيا لهم . ومن بين أوراق السيد عبد الرحمن المهدى الخاصه المحفوظة بدار الوثائق القومية بالخرطوم رسائل موجهة له من تلك الاسرة تطلب ۹

Text produced by OCR — report an error