Facsimile · p. 10
لمواج هة الرحمه العديدين وكان من أهم أولئك الموظفين س. وليس مدير المخابرات في الفتره ما بين ١٩٢٤ ويوليو ١٩٢٦ وجوفري أرثر الذي تولى منصب الحاكم العام بين ١٩٢٤ ويوليو ١٩٢٦ كان " ولس " وفقًا لما تيسر لنا من معلومات ، أول من أشار إلى تعبير " المهدية الجديدة " تعزيزا لرايه بأن مهدية عبد الرحمن معتدلة الطباع مقارنة بالنهج المتصعب لوالده ، وعلى نفس النسق فان أثر نصح بتبنى سياسة واقعية إنسانية متسمعة الأفق حال المهدية . خلافًا لنظرة مستشاريه التي اتسمت بالشدة والعناد الذين لم يخليا من السذاجة وقصر النظر . قدم الرجلان للسيد خدمة جليلة وقيمة في احلك أوقاته ، فبينما وفر له ولس الحماية من الاتهام ، منحه أثر درجة فارس في الإمبراطورية البريطانية . وأهم من ذلك كله زاره أثر بمنزله بالجزيره آبا في ١٤ فبراير ١٩٢٦ . إن المساندة التي قدمها هذا الرجلان للسيد كلفتهما نصيبهما ، وادت بالنسبه لأثر إلى نهاية محزنة لحياته العملية ( ١٠ ) . وربما كان من المناسب أن نشير هنا ، إلى أن السيد عبد الرحمن خلال سنين حياته كان وفيا وكريما لأولئك الأصدقاء البريطانيين الذين لقى منهم التعاطف والمساندة ، خاصه ولس وأثر . فحينما ساءت أحوال الأول إلى دركها الاسفل بعث له عبد الرحمن برسائل ودودة . واستمرت هذه العلاقة الشخصية بعدما تقاعد ولس من خدمة الحكومة حيث سجل زيارات عده للوطول ليحل ضيفا على السيد بالفندق الكبير الأمر الذي أثر تأثرة زملائه القدامي ( ١١ ) . أما في تعامله مع أثر فقد كان السيد فياضًا بكرمه . ففى عام ١٩٥٧ بعث بهدتين كبيرتين من المال ، قيمة احداهما ألف جنيهها ، للحاكم العام الاسبق الذي كان يعاني من كبر السن والمرض . وتقديرا لذلك كتب أثر من بريطانيا « أن نفقات الحياة هنا هذه الأيام تصبح هائلة حينما يكون المريض مكلفا . أن معاشي قليل ، ولا أجد من الضرورى أن أقول أن الهدية الاضافية غاية في العون واستكفل لى الراحة حتى نهاية أيامي . فانا الآن في السادسة والسبعين ( ١٢ ) . وحتى في تلك المرحلة الباكرة من حياته العملية خلال عقد العشرينيات لم يكن النفوذ المتزايد للسيد عبد الرحمن المهدى محصورا بالسودان . فقد كان له تابعون في شمال نيجيريا شكلوا مصدر قلق للسلطات هناك . إن نفوذ المهدية في الحقيقة قد برز تحت دائرة الضوء . هناك عام ١٩٣٢ في شخص المعلم سعيد بن حياتو سليل البيت الملكي الفلاني سكو تو وحفيد شيخو عثمان دان فوديو مؤسس امبراطورية س كوتو . وأتهمت السلطات النيجيرية سعيد بانه عمل وفقا لتوجيهات السيد عبد الرحمن حينما أقام الأول نواة الدعوى المهدية في دمبسا بمنطقة برنو . ولاستناد هذا الادعاء ابرزت تلك السلطات رسالة من السيد عبد الرحمن للسعيد الذي سيتولى خلافته بالغرب ، والتي نصحه فيها بانه حينما يأتي اليوم المشهود فان بنادق المسيحيين ستكف عن الانطلاق . أضافة A